اسيا تستقبل شحنات وقود مكسيكية لتعويض نقص الامدادات

استقبلت اسيا اول شحنة من زيت الوقود المكسيكي منذ تسعة اشهر، وذلك يوم الخميس وسط توقعات بوصول المزيد خلال الفترة المقبلة، اذ تجذب الاسعار المرتفعة في الاسواق الاسيوية الامدادات بعد تعطل الشحنات القادمة من الشرق الاوسط نتيجة التوترات الاخيرة، وفقا لمصادر في القطاع وبيانات تتبع السفن.
وتاتي هذه الشحنات لتخفيف بعض المخاوف بشان تراجع المخزونات في سنغافورة، التي تعد مركزا رئيسيا لتجارة وتزويد الوقود في اسيا، وذلك بعد ان ادت التوترات الى اضطراب تدفقات زيت الوقود من مصدرين رئيسيين في الشرق الاوسط مثل العراق والكويت عبر مضيق هرمز، بحسب رويترز.
ووصلت ناقلة النفط اوريون من فئة سويزماكس محملة بنحو 160 الف طن متري (ما يعادل مليون برميل) من زيت الوقود عالي الكبريت المكسيكي المشحونة من مصفاة سالينا كروز على ساحل المحيط الهادي الى سنغافورة في 7 مايو، وفقا لتجار وبيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة كبلر.
وافاد تاجر مقيم في سنغافورة مطلع على التفاصيل بان شركة بي ام اي الذراع التجارية لشركة النفط المكسيكية الحكومية باميكس عرضت شحنة اضافية من زيت الوقود عالي الكبريت بوزن 150 الف طن موجهة الى اسيا للتسليم في يونيو عبر مناقصة اغلقت في 6 مايو مع صلاحية العروض حتى 8 مايو، على ان يعلن عن نتائجها لاحقا.
واشار متعاملون في سوق زيت الوقود الى ان ارتفاع الاسعار في اسيا بات يجذب الشحنات نحو المنطقة في وقت تشهد فيه السوق العالمية فائضا في المعروض خصوصا في الاميركتين، وقال امريل جميل كبير محللي النفط الخام وزيت الوقود في مجموعة بورصة لندن: يتعين على صادرات النفط المكسيكية البحث عن فرص اقتصادية افضل في ظل تدفق النفط الفنزويلي الى ساحل خليج المكسيك الاميركي.
واظهرت بيانات كبلر ان معظم صادرات زيت الوقود المكسيكية تتجه عادة الى الولايات المتحدة او جزر الكاريبي، الا ان التحولات الاخيرة في الاسعار دفعت نحو اعادة توجيه جزء منها الى اسيا.
ويواصل المتعاملون في اسيا البحث عن فرص المراجحة من الاسواق الغربية في ظل اضطرابات الامدادات الناتجة عن التوترات في الشرق الاوسط، واظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن ان الفارق السعري لزيت الوقود الثقيل عالي الكبريت (HSFO 380 cSt) بين الشرق والغرب للشهر الاول بلغ نحو 60 دولارا للطن هذا الاسبوع اي اكثر من ضعف مستواه قبل اندلاع النزاع.
وكان الفارق قد تجاوز 80 دولارا للطن في 9 مارس عقب تصاعد التوترات في الشرق الاوسط وهو اعلى مستوى منذ سبتمبر 2019، ويجعل اتساع هذا الفارق شحنات النفط من الغرب الى اسيا اكثر جاذبية اقتصاديا مع ارتفاع جدوى المراجحة التجارية بين الاسواق.







