فيروس هانتا يثير القلق في جزيرة نائية وحالة اشتباه جديدة

حالة اشتباه جديدة بفيروس هانتا تظهر في جزيرة تريستان دا كونا بجنوب المحيط الأطلسي، حيث تم رصد إصابة محتملة لمواطن بريطاني، وتتواصل الجهود لتتبع ركاب السفينة السياحية التي شهدت تفشي الفيروس ومخالطيهم المباشرين.
وقالت منظمة الصحة العالمية إنها ستصدر إفادة لاحقا بشأن أحدث أعداد الحالات المشتبه بها والمؤكدة.
ولم تكشف الوكالة المعنية بالسلامة الصحية في بريطانيا عن تفاصيل إضافية حول الحالة المشتبه بها في الجزيرة، والتي تعد أبعد جزيرة مأهولة في العالم ويقطنها نحو 200 شخص، وكانت السفينة السياحية قد توقفت فيها في منتصف أبريل.
وتوفي ثلاثة أشخاص، وهم زوجان هولنديان ومواطن ألماني، نتيجة للمرض على متن السفينة هونديوس.
ويتلقى أربعة أشخاص آخرون، وهم بريطانيان وهولندي وسويسري، تأكدت إصابتهم بالفيروس، العلاج في مستشفيات في هولندا وجنوب أفريقيا وسويسرا.
كما توفيت امرأة هولندية بعد وقت قصير من مغادرتها السفينة، وكانت زوجة أول حالة وفاة بالمرض، وهو الرجل الهولندي الذي توفي على متن السفينة في بداية الشهر الماضي.
ويعد هذا الفيروس من الأمراض النادرة نسبيا، ولكنه قد يكون خطيرا إذا تطور، مما يستدعي فهم طبيعته وطرق انتقاله وأعراضه.
وفيروس هانتا هو مجموعة من الفيروسات التي تنتقل أساسا عبر القوارض، خصوصا الفئران، حيث يعيش الفيروس في بولها وبرازها ولعابها.
ويمكن أن يصاب الإنسان عند استنشاق جزيئات ملوثة في الهواء، أو عبر ملامسة الأسطح الملوثة ثم لمس الأنف أو الفم، وعلى عكس بعض الفيروسات الأخرى، فإن انتقاله بين البشر نادر جدا.
وتاريخيا، وثق وجود فيروسات هانتا منذ قرون في مناطق من آسيا وأوروبا، حيث ارتبطت بحالات الحمى النزفية المصحوبة بفشل كلوي.
وقالت شركة أوشنوايد المشغلة للسفينة إنه لا يوجد أشخاص على متنها يعانون من أعراض إصابة محتملة، ومن المتوقع أن ترسو السفينة في تينيريفي في جزر الكناري في وقت مبكر من يوم الأحد.
وذكرت منظمة الصحة العالمية أنها تعمل على إعداد إرشادات مفصلة بشأن موعد نزول العشرات من الركاب المتبقين على متن السفينة وعودتهم إلى ديارهم.
وافادت هيئة الخدمات الصحية البريطانية بأن البريطانيين الموجودين على متن السفينة ممن لا تظهر عليهم أعراض سيعادون جوا إلى بلادهم وسيطلب منهم الخضوع للعزل.







