مكتب نتنياهو: تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا ضرورة أمنية

القدس/واشنطن – في تحول لافت يعكس ديناميكية جديدة في المفاوضات، أكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، أن إسرائيل تعتبر "تعزيز التعاون الاقتصادي مع سوريا ضرورة"، وذلك في إطار التزامها بـ"تعزيز الاستقرار والأمن الإقليميين".
وجاء هذا الموقف بعد جولة محادثات جديدة جرت بين مسؤولين إسرائيليين وسوريين بوساطة أميركية، لم يُكشف عن مكانها.
وأضاف مكتب نتنياهو أن إسرائيل ناقشت ضرورة الدفع نحو هذا التعاون، في خطوة تتجاوز الملفات الأمنية التقليدية التي هيمنت على جولات الحوار السابقة.
وتأتي هذه المحادثات في ظل مطالب سورية واضحة بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي سيطرت عليها بعد سقوط نظام بشار الأسد، وإقامة إطار أمني متبادل يضمن سيادة سوريا. في المقابل، تصر إسرائيل على ربط أي اتفاق بشروط تضمن أمنها، بما في ذلك نزع السلاح من مناطق في جنوب غرب سوريا.
واشنطن تشيد بالتقدم
من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية الأميركية بياناً أشادت فيه بـ"الخطوات الإيجابية" التي تم إحرازها، مؤكدة التزامها بدعم تنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها.
وكشف البيان الأميركي عن تطور عملي هام، حيث أشار إلى أن "إسرائيل وسوريا اتفقتا على إنشاء خلية اتصالات لتنسيق أمور منها تبادل معلومات المخابرات وخفض التصعيد العسكري".
ويشير طرح ملف التعاون الاقتصادي من قبل إسرائيل، إلى جانب إنشاء آلية تنسيق أمني مباشر، إلى أن المفاوضات بين البلدين قد تكون دخلت مرحلة أكثر تقدماً، تتجاوز مجرد إدارة الصراع إلى محاولة بناء أسس لعلاقة مستقبلية مختلفة، وإن كانت لا تزال محكومة بهاجس الأمن من كلا الطرفين.







