توقف شحنات النفط الفنزويلية لآسيا و"شيفرون" تستأنف التصدير

كاراكاس/هيوستن – في مشهد يعكس عمق الأزمة والتعقيدات التي تحيط بقطاع النفط الفنزويلي، دخلت مواني البلاد الرئيسية، اليوم الثلاثاء، يومها الخامس على التوالي دون تسليم أي شحنات من الخام إلى العملاء الآسيويين، الذين يعدون المشترين الرئيسيين لشركة "بتروليوس دي فنزويلا" (PDVSA) الحكومية.
ويأتي هذا التوقف في وقت تضغط فيه الولايات المتحدة بقوة على كاراكاس عبر فرض حظر نفطي صارم، مما يضع الشركة الحكومية في مأزق حقيقي.
مفارقة "شيفرون"
في مفارقة لافتة، وبينما تتجمد صادرات شركة الدولة، استأنفت شركة "شيفرون" الأميركية، الشريك الرئيسي لـ"PDVSA" في مشروع مشترك، تصدير النفط الفنزويلي إلى الولايات المتحدة يوم الاثنين بعد توقف دام أربعة أيام فقط.
وبرزت "شيفرون" في الأسابيع الأخيرة باعتبارها الشركة الوحيدة التي تتمكن من تصدير الخام الفنزويلي بسلاسة، مستفيدة من ترخيص خاص منحته لها واشنطن. وقد استدعت الشركة موظفيها الأجانب للعودة إلى مكاتبها في فنزويلا مع استئناف الرحلات الجوية، في إشارة على استمرارية عملياتها.
كسر الحصار و"الوضع المظلم"
في وقت سابق من هذا الشهر، تمكنت 12 ناقلة خاضعة للعقوبات من مغادرة المياه الفنزويلية، محملة بنحو 12 مليون برميل من النفط والوقود متجهة إلى الصين. وقد فعلت هذه السفن "الوضع المظلم"، الذي يسمح لها بإغلاق أجهزة الإرسال والاستقبال لتجنب الرصد، في محاولة لكسر الحصار الأميركي. ولم تعلق واشنطن على ما إذا كانت قد سمحت بمغادرة هذه السفن.
ويهدد توقف التصدير الحالي إلى آسيا بإجبار "PDVSA" على خفض إنتاجها بشكل أكبر، في ظل تراكم المخزونات وصعوبة الحفاظ على استمرارية عمليات التكرير، مما يزيد من الضغوط على الاقتصاد الفنزويلي المنهك.







