الطلب المحلي يدعم انتعاش قطاع الخدمات في الهند رغم تحديات الشرق الأوسط

كشف مسح حديث عن انتعاش في نمو قطاع الخدمات بالهند خلال شهر ابريل، مدفوعا بالطلب المحلي القوي الذي عوض التباطؤ في الطلب الخارجي، وذلك على الرغم من حالة عدم اليقين التي تسببها التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات في الهند، والصادر عن ستاندرد اند بورز جلوبال، إلى 58.8 نقطة في ابريل، مقارنة بـ 57.5 نقطة في مارس، متجاوزا التقدير الأولي الذي بلغ 57.9 نقطة، ومواصلا البقاء فوق مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش منذ منتصف عام 2021.
وتسارع نمو الأعمال الجديدة، وهو مؤشر رئيسي على قوة الطلب، ليسجل أقوى وتيرة له في خمسة أشهر، بقيادة خدمات المستهلكين، تلتها قطاعات النقل والمعلومات والاتصالات، مما انعكس إيجابا على مستويات الإنتاج.
في المقابل، تباطأ نمو الطلبات الدولية ليسجل ثاني أضعف وتيرة له في أكثر من عام، حيث عزت الشركات ذلك إلى تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتراجع حركة السياحة الوافدة.
وعلى صعيد التكاليف، تباطأت وتيرة ارتفاع نفقات التشغيل في ابريل مقارنة بذروتها المسجلة في مارس، لكنها ظلت عند مستويات مرتفعة نتيجة زيادة تكاليف الغذاء والوقود والعمالة، ورغم ذلك، استوعبت الشركات جزءا كبيرا من هذه الضغوط، ما أدى إلى ارتفاع أسعار البيع بوتيرة معتدلة تعد الأبطأ في ثلاثة أشهر.
واسهم تحسن الطلب في دعم التوظيف، حيث عززت الشركات الاعتماد على العمالة المؤقتة والمتدربين، ليسجل نمو التوظيف أقوى وتيرة له منذ عشرة أشهر.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يجمع بين قطاعي التصنيع والخدمات، إلى 58.2 نقطة في ابريل من 57 في مارس، في اشارة إلى وتيرة نمو قوية تاريخيا في نشاط القطاع الخاص الهندي.







