قمة ثلاثية في عمان تؤكد على تعزيز التعاون لمواجهة التحديات الاقليمية

عقدت في العاصمة الأردنية عمان قمة ثلاثية جمعت الملك عبدالله الثاني والرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، وذلك في نسختها الخامسة.
واكد الملك عبدالله الثاني والرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني ان القمة شكلت فرصة لمراجعة مسار الشراكة الثلاثية وتقييم التقدم المحرز منذ القمة السابقة التي عقدت في نيقوسيا عام 2024، معربين عن رضاهم عن مستوى التقدم الذي تحقق ضمن الية التعاون الثلاثي.
واضاف الزعماء الثلاثة التزامهم بمواصلة تطوير الاطر المؤسسية القائمة، بما في ذلك تعزيز دور السكرتاريا الدائمة في نيقوسيا، بما يسهم في رفع مستوى التنسيق وتحقيق نتائج عملية وملموسة تخدم مصالح البلدان الثلاثة.
وشددوا على اهمية توسيع التعاون في قطاعات التجارة والطاقة والاستثمار والثقافة، الى جانب تعزيز الشراكة في المجالات ذات الاولوية الاستراتيجية، بما يشمل امن سلاسل التوريد وحماية الممرات التجارية وتطوير البنية التحتية للنقل والقطاع اللوجستي، بما يعزز التكامل الاقتصادي ويكرس منطقة شرق البحر الابيض المتوسط مركزا محوريا للربط بين اوروبا والمنطقة العربية.
كما اكدوا اهمية تعميق التعاون في مجالي الامن الغذائي والمائي، من خلال تبادل الخبرات وتشجيع الحلول المبتكرة وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات الاقليمية والمتغيرات العالمية، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة والاستقرار.
واكدوا التزامهم بالمبادئ التي تقوم عليها شراكتهم، وفي مقدمتها احترام القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة والحفاظ على السلام والامن الدوليين واحترام سيادة الدول ووحدة اراضيها ورفض الاستيلاء على الاراضي بالقوة والعمل على حل النزاعات والخلافات بالوسائل السلمية.
وبين الزعماء ان القمة عقدت خلال فترة تشهد تطورات سريعة دوليا واقليميا، وتتضمن تحديات سياسية واقتصادية وامن ية متزايدة، مؤكدين اهمية الارتقاء بالتعاون الثلاثي لمستويات اكثر فاعلية من اجل تعزيز القدرة المشتركة على التصدي لهذه التحديات وخدمة مصالح بلدانهم.
واعربوا عن رضاهم عن التقدم المحرز في التعاون الثلاثي، معيدين التاكيد على التزامهم بتطوير الاطر المؤسسية القائمة بصورة اكبر، بما في ذلك السكرتاريا الدائمة في نيقوسيا، بما يعزز التنسيق ويحقق مخرجات ملموسة وعملية.
واوضحوا اصرارهم على زيادة التعاون بينهم في قطاعات التجارة والطاقة والاستثمار والثقافة الرئيسة، مشيرين الى انهم سيعملون على توطيد تعاونهم في قطاعات ذات اولوية استراتيجية مثل تعزيز منعة سلاسل التوريد ودعم امن الممرات التجارية وتطوير البنية التحتية للنقل والقطاع اللوجستي بما يرسخ التكاملية الاقتصادية ويجعل من منطقة شرق البحر الابيض المتوسط مركزا مهما لربط اوروبا والمنطقة العربية، كما اكدوا اهمية تعميق التعاون في مجالات الامن الغذائي والمائي.
ولفتوا الى انهم سيعملون على ضمان تبادل الخبرات وتشجيع الحلول المبتكرة والعملية وتعزيز المنعة في مواجهة الضغوطات الاقليمية والتغيرات العالمية من اجل المساهمة في التنمية المستدامة والاستقرار.
وجددوا التاكيد على التزامهم بالمبادئ التي يستند اليها تعاونهم، وابرزها احترام القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة والحفاظ على السلام والامن الدولي واحترام سيادة الدول واستقلالها ووحدة اراضيها ومنع الاستيلاء على الاراضي بالقوة وتعزيز علاقات الصداقة بين الدول والتوصل للحلول السلمية للخلافات.
واعربوا عن قلقهم العميق تجاه التصعيد الخطير في الشرق الاوسط وتبعاته الانسانية والاقتصادية والامنية الكبيرة، مشددين على ضرورة تكثيف الجهود الدولية للمضي قدما في محاولات خفض التصعيد واستعادة السلام والاستقرار الاقليميين، مشيرين الى اهمية العمل على حل الاسباب الجذرية للصراعات كالسبيل المطلوب لتحقيق الامن والاستقرار والسلام العادل والدائم.
واكدوا ايضا اهمية استدامة وقف اطلاق النار بين الولايات المتحدة الامريكية والجمهورية الاسلامية الايرانية والعمل نحو حل شامل ودائم على ارض الواقع بما يحول دون عودة التوترات ويضمن احترام القانون الدولي وسيادة الدول وعدم التدخل في شؤون الدول وحرية الملاحة في مضيق هرمز بموجب القانون الدولي واتفاقية الامم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
وشددوا على ضرورة بذل جهود اقليمية ودولية مكثفة لاستدامة وقف اطلاق النار في لبنان وضمان الالتزام بجميع بنوده ودعم الحكومة اللبنانية في ممارسة سيادتها على جميع الاراضي اللبنانية وضمان ان يبقى السلاح حصرا في يد الدولة واستمرار دعم القوات المسلحة اللبنانية، كما اكدوا ضرورة تطبيق قرار مجلس الامن 1701 وجميع قرارات مجلس الامن ذات الصلة واعادوا التاكيد على ضرورة ضمان سلامة وحماية قوات الامم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) والتي تقوم بدور اساسي لتحقيق الاستقرار، مشيرين الى اهمية الجهود الدبلوماسية التي تهدف لتجنب المزيد من التصعيد.
واكدوا ان تنفيذ حل الدولتين الذي يفضي الى ان تعيش الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة على التراب الوطني الفلسطيني بسلام وامن جنبا الى جنب مع اسرائيل استنادا الى القانون الدولي وقرارات مجلس الامن ذات الصلة هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والدائم.
ونددوا بجميع الاجراءات الاحادية الاسرائيلية غير الشرعية في الضفة الغربية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية والتي تقوض حل الدولتين، مؤكدين عدم شرعية المستوطنات الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة وضرورة وقف النشاط الاستيطاني باكمله ووضع حد لمصادرة الاراضي ووقف عنف المستوطنين المتصاعد ضد الفلسطينيين، مجددين التاكيد على رفضهم لجميع المحاولات والاجراءات لضم اراضي الضفة الغربية او اي اجزاء منها، ومؤكدين رفضهم لاي تهجير للشعب الفلسطيني.
وحثوا على التطبيق الكامل للخطة الشاملة لغزة التي تقدم بها الرئيس الامريكي دونالد ترمب وقرار مجلس الامن 2803 بهدف انهاء الازمة الانسانية الخطيرة وتوفير الظروف الملائمة للتعافي المبكر واعادة الاعمار وايجاد مسار موثوق للفلسطينيين في تقرير مصيرهم وتاسيس دولتهم، مشددين على اهمية ضمان استمرار تدفق المساعدات الانسانية الى قطاع غزة بشكل كاف وامن دون عقبات.
وشددوا على الدور الحيوي لوكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا)، مؤكدين اهمية تمكين الوكالة من الاستمرار في عملها بموجب تكليفها الاممي لا سيما من خلال توفير الدعم المالي الكافي والمستدام، مندينين باية اجراءات لاعاقة عملها او الحد من قدرتها على اداء دورها.
واكدوا ان امن سوريا واستقرارها وازدهارها متطلبات اساسية لاستقرار المنطقة، مجددين دعمهم للحكومة السورية في جهودها لاعادة اعمار سوريا على اسس تشمل جميع المكونات السورية وبقيادة سورية خالصة تضمن امنها واستقرارها ووحدتها وسيادتها وسلامة اراضيها بما يلبي تطلعات جميع السوريين ويحفظ حقوقهم، معربين عن عزمهم على مواصلة دعم جهود التعافي واعادة الاعمار وبناء المؤسسات في سوريا، ومؤكدين اهمية الحفاظ على علاقات حسن الجوار وفقا لجميع جوانب القانون الدولي.
واشادوا بتولي جمهورية قبرص رئاسة مجلس الاتحاد الاوروبي اعتبارا من 1 كانون الثاني 2026، معربين عن ثقتهم في قدرتها على القيام بدور محوري في تطوير العمل الاوروبي الجماعي لا سيما في مواجهة التحديات الاقليمية والدولية المتجددة، مجددين التاكيد على دعمهم لاولويات الرئاسة القبرصية بما في ذلك تعزيز الاستقرار والامن في منطقة شرق البحر الابيض المتوسط والتصدي لتحديات الهجرة واللجوء وتعزيز التعاون مع المناطق المجاورة ودفع عجلة التحول الاخضر والرقمي داخل الاتحاد الاوروبي.
واكدوا دعمهم للتوصل الى تسوية عادلة وشاملة وقابلة للتطبيق لقضية قبرص وفقا للقانون الدولي وقرارات مجلس الامن التابع للامم المتحدة ذات الصلة والتي تشمل التوصل الى اقامة اتحاد ذي طائفتين ومنطقتين، مشددين على ضرورة وقف جميع الاجراءات احادية الجانب او الاعمال التي تتعارض مع قرارات الامم المتحدة ذات الصلة والقانون الدولي او الاجراءات التي تقوض جهود التوصل الى حل سلمي عن طريق التفاوض، مشددين على الدور المهم لقوات الامم المتحدة لحفظ السلام في قبرص (يونفيسيب) في الحفاظ على السلام والاستقرار بما يتماشى مع مقاصد ومبادئ الامم المتحدة، ومشددين ايضا على ان التسوية الشاملة لقضية قبرص لن تعود بالفائدة على الشعب القبرصي فحسب بل ستسهم ايضا اسهاما كبيرا في تحقيق السلام والاستقرار الاقليميين، وتحقيقا لهذه الغاية اعادوا التاكيد على دعمهم الثابت لجهود المفاوضات الجارية التي تيسرها الامم المتحدة.
وتم الاتفاق على عقد القمة الثلاثية السادسة في الجمهورية الهيلينية العام المقبل.







