قفزة كبيرة للذهب مع تراجع الدولار وتفاؤل بسلام الشرق الاوسط

شهدت أسعار الذهب ارتفاعا ملحوظا تجاوز 2%، مدفوعة بضعف ملحوظ في قيمة الدولار الأمريكي، في حين ساهم تراجع أسعار النفط في تخفيف المخاوف المتعلقة بالتضخم واحتمالات استمرار رفع أسعار الفائدة. هذا الارتفاع تزامن مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وارتفع سعر الذهب الفوري ليصل إلى 4645.05 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش.
واعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تعليق عملية مؤقتة كانت تهدف إلى مساعدة السفن على عبور مضيق هرمز، مبينا أن هذا التعليق يأتي في ظل التقدم المحرز نحو التوصل إلى اتفاق شامل مع إيران.
وارتفع سعر الذهب بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط، وهو ما يعكس تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية في المنطقة، وذلك بعد تأكيد الولايات المتحدة على استمرار وقف إطلاق النار الهش مع إيران، على الرغم من المناوشات التي شهدتها بداية هذا الأسبوع.
وبين كيلفن وونغ، كبير محللي الأسواق في شركة «أواندا»، أن تراجع الدولار الأمريكي وأسعار النفط الخام جاء بعد إشارة ترامب إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب مع إيران.
واوضح ان ضعف الدولار الأمريكي يؤدي إلى انخفاض أسعار المعادن المقومة بالدولار بالنسبة لحاملي العملات الأخرى.
وفي الوقت نفسه، قد يؤدي ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تأجيج التضخم، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة، ورغم أن الذهب يعتبر ملاذا آمنا ضد التضخم، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول ذات العائد المرتفع أكثر جاذبية، مما يقلل من جاذبية الذهب.
وصرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو للصحافيين بأن «عملية الغضب الملحمي قد انتهت»، مضيفا: «لسنا متحمسين لحدوث أي تصعيد إضافي».
وقال وونغ: «في حال ظهور أي مؤشرات على تصاعد التوتر بين الطرفين، فسنشهد انخفاضا في أسعار الذهب، أو قيام المضاربين على المدى القصير بتصفية مراكزهم الطويلة في الذهب».
وينتظر المستثمرون الآن صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستختبر مدى قوة الاقتصاد بما يكفي للحفاظ على السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي دون تغيير، أو ما إذا كان تباطؤ سوق العمل قد يعيد إحياء فكرة خفض أسعار الفائدة.







