الأردن يضع حجر الزاوية لمواجهة أزمة المياه بمشروع الناقل الوطني

أكد مساعد الأمين العام لسلطة المياه والناطق باسم وزارة المياه والري عمر سلامة أن مشروع الناقل الوطني للمياه يأتي ضمن توجيهات الملك عبدالله الثاني للحكومة للمضي قدما بالمشاريع الوطنية التي تندرج ضمن مفهوم الاعتماد على الذات وتسخير الموارد المحلية، وانسجاما مع رؤية التحديث الاقتصادي، ويمثل الأولوية القصوى للحكومة والعمود الفقري للأمن المائي الوطني للمستقبل.
واكد سلامة أن الناقل الوطني هو حجر الزاوية لحل مستدام لمواجهة تحديات الشح المائي التاريخية التي تمر بها المملكة، وهو التزام حكومي لضمان حق المواطن الاردني في الحصول على مياه كافية ومستدامة.
وجاءت تصريحات سلامة خلال ندوة عقدها مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الاردنية بالتعاون مع وزارة المياه بعنوان "الامن المائي في الاردن ومشروع الناقل الوطني التحديات الفرص ومستقبل الاستدامة".
واستعرض المدير الفني لمشروع الناقل الوطني أحمد الصمادي المكونات الهندسية والتقنية الضخمة للمشروع، موضحا أن المشروع صمم وفق أعلى المعايير العالمية لضمان الكفاءة والديمومة، وانه تم دراسة جميع الخيارات والسير بالخيار الأفضل جدوى والأقل كلفة ومراعاة أعلى الشروط البيئية العالمية، حيث سيعمل المشروع على إنتاج 300 مليون متر مكعب سنويا من المياه العذبة الصالحة للشرب من البحر الأحمر ونقلها لمسافة تتجاوز 450 كيلومتر من العقبة إلى العاصمة عمان، كما يرتبط المشروع بمحطات لتوليد الطاقة الشمسية لتأمين جزء كبير من الاحتياجات الكهربائية اللازمة لعمليات التحلية والضخ، مما يقلل من الكلف التشغيلية ويحقق أهداف الاستدامة البيئية.
وبين مدير مركز الدراسات الاستراتيجية حسن المومني الأهمية الاستراتيجية والبالغة لعقد ندوة متخصصة حول الأمن المائي ومشروع الناقل الوطني بحضور مختصين من وزارة المياه والري وخبراء المياه، مشددا على أن المياه لم تعد مجرد مورد طبيعي بل هي ركيزة أساسية للأمن القومي الأردني في ظل التحديات المناخية والجيوسياسية المتزايدة.
وتناول الرئيس التنفيذي لشركة مياه الاردن محمد الخرابشة من منطلق مسؤوليته في قطاع تزويد الخدمة الابعاد التشغيلية والفنية لمشروع الناقل الوطني، مؤكدا انه سيمثل نقلة نوعية وتاريخية في آلية توزيع المياه في المملكة وسينهي حقبة إدارة الأزمة ليدخل قطاع المياه في مرحلة الاستقرار التزويدي.







