الكويت تدعم الاقتصاد المصري بتمديد الوديعة ومليارات الدولارات تعزز الاحتياطي النقدي

في خطوة تعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، قامت الكويت بتمديد وديعتها في البنك المركزي المصري، وذلك بعد فترة من الجدل الذي أثير على منصات التواصل الاجتماعي، وسط تحديات اقتصادية عالمية.
واكد سفير الكويت لدى مصر، غانم صقر الغانم، أن هذا التمديد جاء بعد دراسة وافية، مبينا أن دولة الكويت حريصة على دعم الاقتصاد المصري باعتباره ركيزة أساسية للأمن العربي والإقليمي، موضحا أن العلاقات الكويتية المصرية في أفضل حالاتها.
ويعزز هذا التمديد الاحتياطي النقدي المصري، ويدعم الاقتصاد الوطني، ويغلق الباب أمام الشائعات التي كانت تروج لعدم التمديد، حسبما ذكر خبير مصرفي مصري، مؤكدا أن هذه الخطوة تعزز الشراكة والاستثمارات بين البلدين.
وقال السفير الغانم إن هذا القرار يعكس متانة العلاقات الخاصة والاستراتيجية بين البلدين، ويؤكد استمرار الدعم الكويتي للاقتصاد المصري في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
واضاف السفير أن قرار تجديد الوديعة اتخذ بعد دراسة وافية، ويؤكد حرص دولة الكويت على دعم الاقتصاد المصري، ويجسد عمق العلاقة الراسخة والمصالح المشتركة بين البلدين.
وشدد على أن العلاقات الكويتية المصرية في أفضل حالاتها على المستويين الرسمي والشعبي.
وكشف تقرير البنك المركزي المصري عن تجديد دولة الكويت وديعة بقيمة ملياري دولار، كان من المقرر أن تستحق في سبتمبر 2025، ليتم تمديد أجلها إلى سبتمبر 2026.
وأوضح التقرير أن الودائع الكويتية تتكون من وديعتين بقيمة ملياري دولار لكل منهما، إحداهما تقرر تمديدها إلى سبتمبر المقبل، والأخرى استحق أجلها في أبريل الماضي.
وكشف التقرير عن استقرار ودائع الدول العربية طويلة الأجل لدى البنك المركزي عند مستوى 9.3 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2025، وتتوزع هذه الاستثمارات بين وديعة بواقع 5.3 مليار دولار للسعودية، ولدولة الكويت بإجمالي 4 مليارات دولار مقسمة على وديعتين.
وفي ديسمبر 2025، جددت الكويت وديعة بقيمة ملياري دولار لدى البنك المركزي المصري لمدة عام آخر ينتهي في أبريل 2026، وذلك لدعم احتياطي البلاد من العملة الصعبة، حسب تقرير الوضع الخارجي للاقتصاد المصري الصادر عن المركزي المصري.
ويرى الخبير المصرفي محمد عبد العال أن هذا التمديد سيدعم الاقتصاد المصري على كل المؤشرات، خاصة الاحتياطي النقدي، ويعزز من فرص التعاون في المستقبل سواء بالاستمرار في الودائع أو تحويلها لاستثمارات تزيد الشراكة بين الكويت ومصر.
وفي أبريل الماضي، شهدت منصات التواصل الاجتماعي جدلا بشأن موقف الودائع الكويتية في البنك المركزي المصري، وقرب موعد استحقاقها، ومطالبة كويتية باسترداد الوديعة وتوجهيها للاقتصاد الكويتي.
لكن السفير الكويتي الغانم حسم هذا الجدل بتأكيده في تصريحات متلفزة أن هذه الأمور تناقش عبر القنوات الرسمية، ومن غير المقبول أن تطرح في منصات التواصل عبر حسابات موجهة من الخارج، ولا تعبر عن البلدين.
ولفت السفير إلى أن الودائع الكويتية في البنك المركزي موجودة منذ 13 عاما لدعم الاقتصاد المصري، وأنه يجري منذ فترة دراسة تحويلها إلى استثمارات كويتية في مصر، وأن هذا الأمر لا يزال قيد الدراسة لدى الجهات الاقتصادية في البلدين.
ويرى الخبير المصرفي عبد العال أن تمديد الوديعة أبلغ رد على الشائعات والادعاءات بمنصات التواصل الاجتماعي، التي كانت تروج لسحب أو تقليل قيمة الوديعة، مؤكدا أن هذا تأكيد جديد لثقة الكويت في مصر ودعم لاقتصادها.
وفي أكثر من مناسبة، بينها لقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع وزير خارجية الكويت الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، في القاهرة، أبريل الماضي، أكدت مصر رفضها القاطع لأي اعتداء على الكويت أو أي دولة عربية، وقال السيسي إن أمن الكويت وسائر الدول العربية هو امتداد طبيعي لأمن مصر القومي، وشدد على دعم مصر الكامل لأمن واستقرار الكويت ولما تتخذه من إجراءات لحماية مقدرات شعبها.







