تصاعد الانتهاكات في القدس والاقصى خلال شهر ابريل

كشف تقرير حديث عن تصاعد وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية في مدينة القدس والمسجد الأقصى خلال شهر أبريل الماضي، مما يضاف إلى سلسلة طويلة من التجاوزات الموثقة.
واوضح التقرير الصادر عن محافظة القدس، الترابط الوثيق بين الأدوات الأمنية والقضائية والتشريعية والاستيطانية الإسرائيلية في تعاملها مع المدينة المحتلة والمسجد الأقصى، مؤكدا أن هذه الانتهاكات تأتي في إطار رؤية سياسية تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض.
وتناول التقرير الخسائر البشرية والمادية وعمليات الهدم والتجريف التي طالت المدينة خلال الشهر الماضي، بالإضافة إلى القرارات الاقتصادية التي تزيد الضغط على المقدسيين والشركات الفلسطينية في الضفة الغربية.
واشارت المحافظة إلى استشهاد الفتى محمد ريان البالغ من العمر 17 عاما من قرية بيت دقو شمال غرب القدس، واحتجاز جثمانه، ليرتفع بذلك عدد الجثامين المحتجزة لفلسطينيين من القدس إلى 52.
كما وثق التقرير 49 إصابة خلال الشهر الماضي نتيجة اعتداءات قوات الاحتلال، بالإضافة إلى 9 إصابات أخرى ناتجة عن ملاحقة العمال الفلسطينيين وإطلاق النار عليهم أثناء محاولتهم عبور الجدار العازل.
وفي سياق متصل بالمسجد الأقصى، بين التقرير أنه تم فتح أبواب المسجد يوم 9 أبريل بعد إغلاق دام 40 يوما، واقتحمه 4112 مستوطنا بحماية شرطة الاحتلال.
ورصدت المحافظة تصاعد التحريض من قبل جماعات الهيكل المتطرفة، عبر الدعوات لتكثيف الاقتحامات وإدخال القرابين وفرض الطقوس التلمودية داخل المسجد.
واضاف التقرير أن من أبرز الانتهاكات، إعلان جماعات الهيكل عن سماح شرطة الاحتلال بإدخال نصوص صلاة خاصة بالهيكل المزعوم، ومحاولة إدخال القرابين الحيوانية لذبحها داخل المسجد، ورفع الأعلام الإسرائيلية في يوم الاستقلال الإسرائيلي.
وتابع التقرير أن الوزير إيتمار بن غفير اقتحم المسجد للمرة الخامسة عشرة منذ توليه منصبه، وتم أداء طقس السجود الملحمي يوميا، ومنع رفع أذان العشاء يوم 20 أبريل بالتزامن مع احتفالات اليهود بذكرى "الجنود القتلى".
وذكر التقرير اعتقال قوات الاحتلال 138 مواطنا في محافظة القدس بينهم طفل و9 نساء، وإصدار 20 قرارا بالسجن الفعلي و13 أمر اعتقال إداري وقراري حبس منزلي.
ووثق التقرير 95 قرارا بالإبعاد معظمها عن المسجد الأقصى، من بين المبعدين الشيخ رائد صلاح والشيخ كمال الخطيب.
وفي 27 أبريل شنت قوات الاحتلال عدوانا على بلدات الرام وكفر عقب ومخيم قلنديا، تخلله اقتحامات ومداهمات لعشرات المنازل وتخريب ممتلكاتها والاعتداء على السكان.
كما نفذت قوات الاحتلال 33 عملية هدم وتجريف، بينها 17 عملية هدم ذاتي قسري، وإصدار 65 إخطارا، منها 50 قرارا بوقف البناء و8 قرارات بالهدم و7 قرارات إجلاء لعائلات مقدسية.
وفيما يتعلق بالاستيطان، وثقت المحافظة إيداع 3 مخططات استيطانية تشمل بناء 965 وحدة سكنية، بالإضافة إلى المصادقة على 3 مخططات أخرى تشمل بناء 412 وحدة سكنية ومدرسة دينية يهودية.
واختتم التقرير بالإشارة إلى منع إدخال منتجات 6 شركات أغذية فلسطينية إلى القدس، وتحويل البلدة القديمة ومحيطها إلى ثكنة عسكرية خلال احتفال المسيحيين بـ"سبت النور"، ومنع طلبة مدارس بلدة جبل المكبر من المرور عبر حاجز الشياح، واقتحام الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي ساحة حائط البراق، وعرقلة شرطة الاحتلال لجولة تفقدية لدبلوماسيين وأعضاء كنيست عرب إلى حي البستان في بلدة سلوان.







