الجنيه الإسترليني يحلّق عند أعلى مستوياته في 4 أشهر أمام الدولار واليورو

لندن – في بداية قوية لعام 2026، حلّق الجنيه الإسترليني، اليوم الثلاثاء، مسجلاً أعلى مستوى له منذ نحو أربعة أشهر مقابل كل من الدولار الأميركي واليورو، في أداء لافت يعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية التي تدعم العملة البريطانية.
واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.3536 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ منتصف سبتمبر الماضي. وفي الوقت نفسه، انخفض اليورو إلى أدنى مستوى له في أربعة أشهر مقابل العملة البريطانية، مسجلاً 86.44 بنس.
ويعزو المحللون هذا الصعود إلى مجموعة من العوامل، أبرزها:
تحسن معنويات المستثمرين: عادةً ما يتفوق الجنيه الإسترليني في الأداء عندما تكون معنويات المستثمرين العالميين إيجابية، وهو ما يحدث حالياً مع وصول الأسهم العالمية إلى مستويات قياسية.
تراجع المخاطر المالية والسياسية: بعد أن استعاد الجنيه جميع خسائره التي تكبدها قبيل موازنة العام الماضي، يبدو أنه يستفيد من "انخفاض المخاطر المالية والسياسية في المملكة المتحدة على المدى القريب"، خاصة بعد أن رفعت وزيرة الخزانة، راشيل ريفز، الضرائب إلى أعلى مستوى لها منذ الحرب العالمية الثانية، مما منحها مجالاً أوسع لتحقيق أهدافها في خفض العجز.
تلميحات بتعزيز العلاقات مع أوروبا: قال محللون إن ارتفاع قيمة الجنيه الإسترليني قد يكون قد عُزز بتصريحات حديثة من مسؤولين حكوميين تشير إلى رغبتهم في العودة إلى علاقة تجارية أوثق مع الاتحاد الأوروبي. وكان رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، قد صرح يوم الأحد بأن على بريطانيا السعي إلى مزيد من التقارب مع السوق الأوروبية الموحدة.
جاذبية أسعار الفائدة: لا تزال أسعار الفائدة البريطانية أعلى من العديد من نظيراتها، ومع انخفاض تقلبات العملة نسبياً، أصبحت عمليات المضاربة على فروق أسعار الفائدة (حيث يقترض المستثمرون بعملات منخفضة العائد لشراء عملات ذات عائد أعلى) أكثر جاذبية.
ويأتي هذا الأداء القوي للجنيه الإسترليني ليؤكد عودة الثقة في الاقتصاد البريطاني، وقدرته على تجاوز التحديات التي واجهها في السنوات الأخيرة، خاصة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.







