بعد سنوات من الإغلاق.. خطوات حكومية لإعادة تشغيل ميناء الاصطياد في عدن

عدن – في خطوة حيوية تهدف لإنعاش أحد أهم شرايين الاقتصاد اليمني، تكثف وزارة الزراعة والثروة السمكية جهودها لإعادة تشغيل ميناء الاصطياد في عدن، والذي ظل مغلقاً لسنوات بسبب غرق وجنوح أكثر من 22 سفينة عطّلت منشآته بالكامل.
وأعلنت الوزارة، اليوم الثلاثاء، عن نجاحها في انتشال وتعويم ثاني أكبر سفينة غارقة في حوض الميناء، والمسجلة باسم "رتشفلد"، والتي يبلغ وزنها نحو 280 طناً. وتأتي هذه العملية المعقدة بعد شهرين من انتشال أكبر سفينة غارقة في الميناء، "21 أكتوبر"، والتي وصل وزنها إلى 1100 طن.
وتشكل هذه الجهود جزءاً من عملية واسعة بدأت منذ أشهر لإزالة حطام 22 سفينة جانحة ومتهالكة، وذلك عقب صدور حكم قضائي ببيعها كحطام بحري، بعد مسار قانوني طويل خاضته الوزارة وهيئة مصائد خليج عدن.
ويعتبر ميناء الاصطياد في عدن أكبر ميناء سمكي في البلاد، ورافداً اقتصادياً حيوياً لقطاع الثروة السمكية، حيث يلعب دوراً محورياً في دعم الصيادين، وتنشيط حركة الصيد والتصدير، والمساهمة في تعزيز الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني.
وبالتوازي مع عمليات الانتشال، أكدت السلطات أنها تنفذ دراسات هندسية وفنية شاملة لإعادة تأهيل مرافق الميناء، بما في ذلك الرصيف البحري، والثلاجة المركزية، والورش، تمهيداً لإعادة تشغيله بصورة كاملة.
من جهتها، حذرت مؤسسة موانئ عدن من تفاقم وضع 13 سفينة متهالكة أخرى في الميناء التجاري، والتي كانت تنقل الوقود قبل الحرب، مؤكدة أنها تشكل خطراً بيئياً جسيماً على الميناء والقناة الملاحية، ومطالبة بسرعة التخلص منها لتجنب كارثة محتملة.







