مقديشو تندد بزيارة وزير الخارجية الإسرائيلي إلى "أرض الصومال"

مقديشو – في تصعيد دبلوماسي جديد للأزمة التي أشعلها اعتراف إسرائيل بإقليم "أرض الصومال" الانفصالي، نددت الحكومة الصومالية، اليوم الثلاثاء، بأشد العبارات بزيارة وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إلى مدينة هرجيسا.
واعتبرت مقديشو هذه الزيارة "تقويضاً لسيادتها ووحدتها وأمنها"، وطالبت إسرائيل بالوقف الفوري لجميع الأنشطة المتعلقة بهذا الملف.
وتأتي زيارة ساعر بعد حوالي 10 أيام من اعتراف إسرائيل رسمياً بـ"أرض الصومال" كدولة مستقلة، في خطوة أحادية الجانب أثارت إدانات واسعة، وأكدت 21 دولة، من بينها الأردن، رفضها القاطع لهذا الإعلان في ديسمبر الماضي.
وفي ظل هذا التصعيد، حثت الصومال الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، ومنظمة التعاون الإسلامي، وجميع الشركاء الدوليين على "إعادة تأكيد دعمهم الأساسي لسيادة البلاد ووحدة أراضيها".
ومن المقرر أن تعقد منظمة التعاون الإسلامي اجتماعاً استثنائياً على مستوى وزراء الخارجية يوم السبت المقبل في جدة، لبحث تداعيات الاعتراف الإسرائيلي وسبل دعم وحدة وسيادة الصومال.
وتقع "أرض الصومال" في شمال غرب الصومال على امتداد خليج عدن الاستراتيجي، وقد أعلنت استقلالها من جانب واحد في عام 1991، لكنها لم تحظ باعتراف أي دولة أخرى حتى الآن. وكان رئيس الإقليم، عبد الرحمن محمد عبد الله، قد أعلن في وقت سابق أن "أرض الصومال ستنضم إلى اتفاقيات إبراهيم" في سعيها للحصول على اعتراف دولي.
هذه الزيارة تضع المنطقة أمام مرحلة جديدة من التوتر، وتثير تساؤلات حول الأهداف الاستراتيجية لإسرائيل في القرن الأفريقي، وتداعيات ذلك على استقرار الصومال والمنطقة بأكملها.







