تراجع أرباح بي واي دي الصينية وسط منافسة حادة في سوق السيارات

سجلت شركة بي واي دي الصينية تراجعا ملحوظا في أرباحها خلال الربع الأول، حيث انخفض صافي الربح بنسبة 55% على أساس سنوي، وهو أكبر هبوط فصلي للشركة منذ سنوات، وذلك نتيجة للمنافسة السعرية الشديدة في سوق السيارات الكهربائية الصينية.
وبلغ صافي أرباح الشركة حوالي 597 مليون دولار خلال الفترة الممتدة من يناير إلى مارس، بينما تراجعت الإيرادات بنسبة 12% مسجلة رابع انخفاض فصلي متتال، مما يعكس استمرار الضغوط على الأداء المالي للشركة.
ويعزى هذا التراجع إلى احتدام حرب الأسعار بين شركات السيارات الصينية، حيث لجأت علامات تجارية منافسة مثل جيلي إلى خفض الأسعار للحفاظ على حصصها السوقية، الأمر الذي أدى إلى تقلص هوامش الربح وتحول الأولوية نحو زيادة حجم المبيعات بدلا من الربحية.
ولا يزال الطلب المحلي يواجه ضغوطا بسبب خفض الدعم الحكومي، واشتداد المنافسة، وتغير سلوك المستهلكين، وقد أدى تباطؤ عمليات الشراء إلى إضعاف وتيرة الإنتاج، مما دفع الشركة إلى إجراء تعديلات تشغيلية.
وفي يوليو سجلت الشركة أول انخفاض سنوي في الإنتاج خلال 16 شهرا، مما أدى إلى تقليل ورديات العمل وتأجيل خطط التوسع في الطاقة الإنتاجية.
كما ساهمت العوامل الموسمية في بداية العام، والتي تعد فترة تباطؤ تقليدية لمبيعات السيارات في الصين، في زيادة الضغوط على الأرباح، إلى جانب ارتفاع تكاليف بعض مكونات سلاسل الإمداد وتقلبات أسعار الصرف.
ورغم الضغوط باعت الشركة 700463 مركبة خلال الربع الأول، مدعومة بالتوسع الخارجي، إذ ارتفعت الشحنات الدولية بأكثر من 50% على أساس سنوي، لتشكل نحو 45% من إجمالي التسليمات.
وتراهن بي واي دي على الأسواق الخارجية لتعويض تباطؤ السوق المحلية، خصوصا مع تسارع خطط التصنيع في هنغاريا وتايلاند والبرازيل، في خطوة تهدف إلى خفض تكاليف التصدير وتجاوز الحواجز التجارية.
كما رفعت الشركة مستهدف صادراتها لعام إلى 1.5 مليون سيارة، مقارنة بـ 1.3 مليون سابقا، في إشارة إلى ثقتها باستمرار الطلب العالمي.
وفي إطار دعم المبيعات كشفت الشركة خلال معرض بكين للسيارات عن طراز "غريت تانغ"، وهي سيارة رياضية متعددة الاستخدامات (SUV) بسبعة مقاعد يبدأ سعرها من 250 ألف يوان (نحو 36600 دولار أمريكي)، ويصل مداها إلى 1000 كيلومتر بالشحنة الواحدة، وسط تقارير عن تلقي أكثر من 30 ألف طلب في يومها الأول.







