صور جوية تكشف حجم الخراب جنوب لبنان بعد القصف الإسرائيلي

كشفت صور جوية عن حجم الدمار الهائل الذي لحق بعدد من البلدات والقرى الحدودية جنوبي لبنان. وذلك بعد ان اعلنت قوات الاحتلال الاسرائيلي المنطقة منطقة دفاع متقدم. حيث تحولت عشرات البلدات والقرى الحدودية جنوبي لبنان على طول 130 كيلومترا الى مناطق مدمرة واراض محروقة بفعل الغارات الاسرائيلية والتفجيرات والمدفعية المكثفة.
وتظهر المشاهد من بلدة صديقين ورميش عند الحدود الجنوبية مرورا بالطير وحنين الدمار الهائل في هذه البلدات. وخاصة في بلدة حنين التي شهدت تفجيرات ضخمة نفذتها قوات الاحتلال.
ووفقا لتقرير اعدته مراسلة الجزيرة كارمن جوخدار. خلف العدوان الاسرائيلي عشرات بل مئات المباني السكنية المدمرة بالكامل في الطير وبلدات اخرى. اضافة الى مساجد وسيارات دفاع مدني واسعاف استهدفتها الغارات. كما لم تسلم الجبانات ايضا في جنوب لبنان من القصف في مشهدية معقدة ومركبة.
وتسيطر قوات الاحتلال بالنار على جزء من هذه البلدات. رغم انها توجد فعليا فقط في شريط حدودي ضيق. بينما ما تزال تحدث بعض الغارات الجديدة باتجاه الساحل البحري مما يؤكد استمرار الخطر.
وفي السياق ذاته. تؤكد السلطات اللبنانية ان التفاوض المباشر مع اسرائيل هو السبيل الوحيد لاخراج قوات الاحتلال من الجنوب. كما تعد باعادة الاعمار وعودة النازحين بعد الانسحاب مؤكدة استمرارها في هذا المسار الدبلوماسي رغم صعوبته.
وعلى النقيض من ذلك. يتمسك حزب الله بموقف مغاير تماما. حيث يرفض اي تفاوض مباشر مع الاحتلال. ويعلن الحزب من خلال عملياته العسكرية ومواقفه السياسية انه ماض في خيار المقاومة حتى تحرير ارض الجنوب بالكامل دون تقديم تنازلات او ترتيبات امنية مباشرة.
وتؤكد جوخدار ان المشهد في جنوب لبنان بات ساحة لتعقيدين متلازمين:
- تعقيد الدمار الهائل الذي لا يقتصر على المنازل. بل يشمل البنى التحتية والخدمات.
- تعقيد سياسي يتمثل في رؤيتين متناقضتين لمستقبل المنطقة.
وترجح ان الحسم العسكري الميداني قد يستمر لفترة قبل ان يحسم اي من الطرفين المعركة الدبلوماسية او الميدانية.







