مصر تحذر من مخاطر تمويل الارهاب في افريقيا وتدعو لتضافر الجهود

دعت مصر إلى تضافر الجهود الإقليمية والدولية بهدف تجفيف منابع تمويل الإرهاب، مؤكدة رفضها القاطع لأي اعتداءات تستهدف أمن واستقرار الدول.
وجاءت هذه التأكيدات خلال اتصال هاتفي تلقاه وزير الخارجية المصري من نظيره المالي، حيث تباحثا حول الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب في منطقة الساحل.
واستعرض الوزير المالي مستجدات الأوضاع الأمنية في بلاده، والجهود الحالية لمكافحة الإرهاب والتطرف، مشيرا إلى الأحداث المتسارعة التي تشهدها مالي.
وأدانت مصر الهجمات الإرهابية التي وقعت في مالي وأسفرت عن مقتل وزير الدفاع المالي وعدد من الضحايا، ودعت مواطنيها إلى الالتزام بتعليمات السلطات المحلية وتوخي الحيطة والحذر حفاظا على سلامتهم.
وكان حي سينو في باماكو قد شهد مواجهات عنيفة بين الجيش المالي وعناصر تابعة لجماعة النصرة الموالية لتنظيم القاعدة الإرهابي.
ووفقا لوزارة الخارجية المصرية، تبادل الوزيران الرؤى حول سبل إرساء الاستقرار والأمن والسلام وتحقيق التنمية في القارة الأفريقية، واتفقا على تعزيز التنسيق الثنائي ومتعدد الأطراف والبناء على الزخم السياسي والتنموي القائم.
واشاد وزير الخارجية المصري بالعلاقات القوية بين البلدين، مؤكدا تضامن بلاده الكامل مع مالي في مواجهة الأعمال الإرهابية، وشدد على موقف مصر الثابت والرافض لجميع أشكال الإرهاب والتطرف.
واشار الى أهمية التصدي للفكر المتطرف الذي يغذي الإرهاب، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الساحل والقارة الأفريقية، في إطار مقاربة شاملة تربط بين الأمن والتنمية.
وفي وقت سابق، دعت مصر إلى ضرورة تبني مقاربة شاملة لتعزيز الوضع الأمني في أفريقيا، مؤكدة أن هذه المقاربة ضرورية للتعامل مع مختلف التحديات المتشابكة وفي مقدمتها الإرهاب والتدخلات الخارجية.
ويرى الخبير في الشؤون الأفريقية أن تأكيد مصر المتكرر على المقاربة الشاملة يعكس تحولا نوعيا في فهم طبيعة التهديدات التي تواجه القارة، ويعيد التأكيد على أن الأمن في أفريقيا لم يعد مسألة عسكرية بل منظومة مترابطة.
واوضح أن المقاربة تعيد الاعتبار لمفهوم الملكية الأفريقية للحلول، حتى لا تبقى القارة ساحة لتجارب أمنية خارجية، بل تصبح فاعلا رئيسيا في صياغة استراتيجياتها الأمنية.
واتهم رئيس الوزراء المالي جهات خارجية بدعم الإرهابيين في الهجوم الكبير الذي استهدف العاصمة باماكو وعدة مدن، معتبرا أن هذه الهجمات تهدف إلى زرع الرعب وزعزعة التماسك الوطني وإضعاف مؤسسات الفترة الانتقالية.
ويشار إلى أن وزير الأمن والحماية المدنية المالي اختتم زيارة رسمية إلى مصر بدعوة من وزير الداخلية المصري، وناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون الأمني بين البلدين في ظل التحديات المشتركة، خصوصا في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.
واكد وزير الداخلية المصري استعداد بلاده لدعم جهود مالي في تطوير قدراتها الأمنية، لا سيما في مجالات التكوين والتدريب، مع الدفع نحو شراكة استراتيجية متقدمة.







