الصين تفتح ابوابها لمنتجات افريقيا بتسهيلات جمركية غير مسبوقة

في خطوة تعكس انفتاحا تجاريا متزايدا. بدأت الصين بتطبيق سياسة جديدة تهدف إلى إلغاء الرسوم الجمركية بشكل كامل على مجموعة واسعة من المنتجات الأفريقية. وذلك مع وصول أولى الشحنات المستفيدة من هذا الإعفاء إلى الأراضي الصينية.
وكشفت وكالة شينخوا أن شحنة من التفاح قادمة من جنوب أفريقيا. تزن حوالي 24 طنا. قد دخلت مدينة شنتشن الصينية. لتكون بذلك أولى الواردات التي تستفيد من الإعفاء الكامل من الرسوم الجمركية. بعد أن تم تخفيض المعدل الجمركي من 10% إلى الصفر.
وفي سياق متصل. أعلنت مصادر عن وصول شحنة من البرتقال المصري الطازج إلى مدينة شنغهاي. تزن 516 طنا. لتكون ضمن الدفعة الأولى من السلع التي تشملها هذه السياسة الجديدة. حيث بلغت قيمة الإعفاءات الجمركية لهذه الشحنة حوالي 320 ألف يوان صيني.
واوضحت مصادر أن السياسة الجديدة تشمل جميع الدول الأفريقية التي تربطها علاقات دبلوماسية مع الصين. وعددها 53 دولة. بعد أن كانت مقتصرة على 33 دولة من الدول الأقل نموا.
وبينت الوكالة أنه بموجب الترتيبات الجديدة. سيتم منح الدول الأفريقية غير المصنفة ضمن الدول الأقل نموا إعفاءات تفضيلية لمدة عامين. بالتوازي مع تحرك صيني يهدف إلى تثبيت هذه الامتيازات ضمن اتفاقيات طويلة الأجل.
واضافت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي في ظل التوسع المستمر في العلاقات التجارية بين الصين وأفريقيا. حيث سجل حجم التبادل التجاري بين الجانبين مستوى قياسيا. ليصل إلى 348 مليار دولار. منها 123 مليار دولار عبارة عن واردات صينية.
واشارت وزارة التجارة الصينية إلى أن هذه الإعفاءات الجمركية ستساهم في دعم تدفق الاستثمارات ونقل التكنولوجيا إلى القارة الأفريقية. بالإضافة إلى تعزيز معالجة المنتجات محليا. مما سيؤدي إلى تحقيق توازن أكبر في العلاقات التجارية بين الجانبين.
ونقلت الوكالة عن مسؤولين وخبراء قولهم إن هذه السياسة قد تشجع الشركات متعددة الجنسيات على إنشاء قواعد إنتاج في أفريقيا. وذلك للاستفادة من انخفاض تكاليف التصدير إلى الصين. الأمر الذي سيعزز بدوره التصنيع المحلي في القارة.
واعتبرت مصادر أن هذه الخطوة جاءت في توقيت ممتاز. خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية الحالية. مع توقعات بأن تسهم بشكل كبير في تسهيل دخول المنتجات الأفريقية إلى السوق الصينية.







