سوريا تستنكر اغتيال رجل دين وتتهم قوى خارجية بزعزعة الاستقرار

أعلنت وزارة الداخلية السورية عن فتح تحقيق عاجل في حادث اغتيال رجل دين شيعي بارز، واصفة الحادث بأنه يندرج ضمن "مسار تصعيدي خطير" يهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في البلاد.
وقال مصدر مطلع في دمشق إن رجل الدين المغتال كان شريكا للحكومة في جهود إعادة الاستقرار للطائفة الشيعية في سوريا، مبينا أن هذا يجعله هدفا محتملا لخلايا مرتبطة بقوى خارجية تسعى للاستثمار في الفوضى وتجنيد عملاء محليين.
وقتل فرحان المنصور، إمام مقام السيدة زينب في دمشق، إثر انفجار عبوة ناسفة في سيارته يوم الجمعة، حسبما ذكر التلفزيون السوري الرسمي.
واضافت وزارة الداخلية السورية أن هذا الاغتيال يهدف إلى إثارة الفتنة الطائفية، مشددة على أن الجريمة لن تمر دون محاسبة.
وبينت الوزارة أنها باشرت تحقيقات مكثفة لكشف ملابسات الحادث وتحديد هوية المنفذين ومن يقف وراءهم، مؤكدة التزامها بحماية المواطنين والتصدي لأي محاولات لزعزعة استقرار البلاد.
وقال مصدر في دمشق إن بيان الداخلية يربط الاغتيال بعمليات تفكيك خلايا إرهابية جرت خلال الشهر الماضي، موضحا أن معظم هذه الخلايا تتبع لمحور مرتبط بقوى خارجية تسعى للاستثمار في الفوضى وتجنيد عملاء محليين.
واوضح وائل علوان، المدير التنفيذي لمركز الدراسات "جسور"، أن معظم الخلايا المتشكلة حديثا مرتبطة بمجموعات عراقية وعناصر محلية، وأن هذه المجموعات تحاول الاستثمار في الفوضى لأن الاستقرار في سوريا يتعارض مع مصالحها.
وتابع علوان أن رجل الدين فرحان المنصور كان منسجما مع جهود الحكومة السورية لتحقيق الاستقرار والسلم المجتمعي، مضيفا أنه كان شريكا للحكومة في إعادة رسم مشهد الاستقرار على مستوى الطائفة الشيعية في سوريا، ما يجعله هدفا محتملا.
لكنه اشار إلى أن ربط وزارة الداخلية الحادث بوجود خلايا تخطط لعمليات تستهدف الاستقرار قد يعني توجيه الاتهام نحو قوى خارجية.
وأكد أن الشيخ حسن المنصور، المنحدر من دير الزور، كان له دور بارز في مسألة السلم الأهلي بمنطقة السيدة زينب، ورفض أي وصاية خارجية على مقام السيدة زينب والمؤسسة الشيعية الدينية في سوريا.
من جهته، أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بشدة اغتيال فرحان المنصور، مبينا أن هذه الممارسات الإرهابية تهدف إلى تأجيج الخلافات وبث الفرقة في الدول الإقليمية.
ودعا بقائي جميع الأطراف إلى التحلي بالوعي حيال هذه المخططات والتصدي للإرهاب والتطرف، مؤكدا على ضرورة الكشف عن هوية المنفذين والمخططين وتضافر الجهود لاقتلاع جذور الإرهاب.
يذكر أن الأقلية الشيعية في سوريا تعيش في حالة قلق منذ الإطاحة بالنظام السابق، وأن عملية اغتيال طالت رجل دين آخر في عام 2025.
كما أعلنت وزارة الداخلية السورية في وقت سابق عن تفكيك خلايا مرتبطة بقوى خارجية كانت تخطط لأعمال تخريبية وإطلاق صواريخ، بالإضافة إلى إحباط محاولة اغتيال حاخام يهودي سوري.
وفي أبريل الماضي، أعلنت السلطات السورية عن تفكيك خلية إرهابية في حمص كانت تعتزم تنفيذ مخطط تخريبي، مشيرة إلى أن العملية أسفرت عن مقتل عنصرين من الخلية وضبط ترسانة من الأسلحة.







