ارتفاع أسعار الذهب مع تراجع النفط وأمل في إنهاء النزاع الإيراني

شهدت أسعار الذهب ارتفاعا طفيفا اليوم، حيث عوضت بعض الخسائر السابقة التي تجاوزت 1%. جاء هذا الارتفاع وسط آمال بتحقيق انفراجة في المفاوضات لإنهاء النزاع الإيراني، بعد أن قدمت طهران مقترحا جديدا للتفاوض مما ساهم في تخفيف المخاوف بشأن التضخم.
بلغ سعر الذهب في المعاملات الفورية 4627.63 دولارا للأوقية بحلول الساعة 17:50 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفض إلى أدنى مستوى له عند 4559.48 دولارا في وقت سابق من الجلسة. ومع ذلك، لا يزال المعدن النفيس يتجه نحو تسجيل خسارة أسبوعية تصل إلى 1.7%.
من جهة أخرى، زادت العقود الأميركية الآجلة للذهب للتسليم في حزيران بنسبة 0.4% مسجلة 4649.60 دولارا. وأوضح كريس جافني، رئيس قسم الأسواق العالمية في إيفر بنك، أن الأخبار الإيجابية بشأن المفاوضات لإنهاء النزاع مع إيران ساهمت في انتعاش أسعار الذهب من خسائرها المبكرة.
وأضاف أن إنهاء النزاع قد يؤدي إلى قيام لجنة السوق المفتوحة الاتحادية بخفض أسعار الفائدة مجددا، مما سينعكس بشكل إيجابي على أسعار الذهب نتيجة لانخفاض قيمة الدولار. وقد هبط الدولار مقابل سلة من العملات الرئيسية، مما جعل الذهب المسعر بالدولار أرخص لحائزي العملات الأخرى.
وأفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية ومسؤول باكستاني بأن إيران قدمت أحدث مقترحاتها للتفاوض مع الولايات المتحدة. وقد أثرت تلك الأنباء سلبا على أسعار النفط، رغم أنها لا تزال في طريقها لتحقيق مكاسب أسبوعية، مما زاد المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي وارتفاع التضخم بسبب زيادة أسعار الوقود.
من المتوقع أن تدفع التكاليف المتزايدة البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما يؤثر سلبا على الأصول غير المدرة للدخل مثل الذهب في ظل توجه المستثمرين نحو بدائل مثل سندات الخزانة. ويذكر أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع.
تجدر الإشارة إلى أن أسعار الذهب قد انخفضت منذ بدء النزاع الإيراني في أواخر شباط، على الرغم من دوره التقليدي كوسيلة تحوط ضد عدم الاستقرار الجيوسياسي. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 3% لتصل إلى 75.91 دولارا للأوقية، وزاد البلاتين بنسبة 0.3% إلى 1992.05 دولارا، كما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.6% ليصل إلى 1532.79 دولارا.







