نموذج جديد لجرائم النصب في مصر يعيد الأضواء إلى ظاهرة المستريح

عادت مجددا ظاهرة المستريح إلى الواجهة في مصر، حيث شهدت البلاد تصاعدا في جرائم النصب والاحتيال التي تستهدف المواطنين. وتزامن هذا مع صدور أحكام قضائية ضد رجل أعمال معروف بلقب مستريح السيارات، الذي أدين في 120 قضية نصب، حيث تصل مجموع الأحكام إلى 360 عاما من الحبس.
وأفادت التقارير بأن المتهم جمع نحو ملياري جنيه من المواطنين تحت مزاعم حجز سيارات لهم، قبل أن يهرب بالأموال ويغلق جميع فروع شركاته. وتمكنت الجهات القضائية والشرطية من القبض عليه بالتنسيق مع الإنتربول بعد أن فر خارج البلاد، حيث تم تسليمه للنيابة العامة في القاهرة لمباشرة الإجراءات القانونية بحقه.
كما تصدر اسم مستريح السيارات محركات البحث في مصر بالتزامن مع صدور الأحكام. وتعود تفاصيل القضية إلى عام مضى، حين أثار اختفاء هذا الرجل حالة من الغضب بين ضحاياه، الذين اكتشفوا أنهم قد خسروا أموالهم في مشروع وهمي لاستيراد سيارات حديثة.
وأكدت التحقيقات أن المتهم لم يكن لديه أي تعاقدات لاستيراد السيارات، حيث استغل حاجة المواطنين وحلمهم في امتلاك سيارات جديدة. وأشارت أستاذة علم الاجتماع، الدكتورة هدى زكريا، إلى أن هذه الظاهرة ليست جديدة، حيث سبق أن ظهرت شركات مثل الريان والسعد التي جمعت أموال المواطنين بزعم توظيفها في استثمارات عالية العائد.
وأضافت أن الطمع لدى البعض يسهل عملية النصب، موضحة أن المحتالين يقدمون نماذج أولية توهم بحسن النية، مما يجذب مزيدا من الضحايا. وتطرقت إلى الآثار النفسية السلبية التي قد تلحق بالضحايا، حيث أقدم بعضهم على الانتحار نتيجة فقدان مدخراتهم.
ولفتت زكريا إلى أهمية وجود إجراءات وقائية لحماية المواطنين، داعية إلى ضرورة التوعية الاقتصادية والإعلامية المستمرة. وفي السياق نفسه، عادت قضايا النصب لتظهر مجددا، حيث أعلنت وزارة الداخلية عن القبض على مجموعة من الأشخاص من جنسيات مختلفة، كانوا يديرون صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي للنصب على المواطنين.
من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي خالد الشافعي على ضرورة زيادة الوعي لدى المواطنين بأهمية التحقق من مصداقية الجهات التي يتم التعامل معها. ودعا إلى الاتجاه نحو قنوات استثمار موثوقة مثل مؤسسات الدولة أو البورصة بدلاً من الانجراف وراء وعود الأرباح السريعة.







