"لوسيد" تتحدى تباطؤ السوق بنمو قياسي في تسليمات 2025

نيويورك – في بارقة أمل وسط سوق السيارات الكهربائية الذي يشهد تباطؤاً، أعلنت مجموعة "لوسيد"، يوم الاثنين، عن أرقام إنتاج وتسليمات فاقت التوقعات لعام 2025، مدفوعة بشكل أساسي بالإقبال الجيد على سيارتها الرياضية الجديدة "غرافيتي" ذات السعر الأكثر تنافسية.
وكشفت الشركة أن مبيعاتها لعام 2025 ارتفعت إلى 15,841 وحدة، محققة نمواً سنوياً قوياً بلغ 55% مقارنة بعام 2024. وقد حققت الشركة هدف إنتاجها المخفض للعام، حيث أنتجت 18,378 سيارة، وهو ما يقع ضمن النطاق المستهدف الذي تم تعديله مسبقاً.
ويُعزى هذا الأداء الإيجابي إلى استراتيجية "لوسيد" الجديدة التي تهدف لتوسيع قاعدة عملائها. ففي نوفمبر الماضي، أطلقت الشركة سيارة "غرافيتي تورينغ" الرياضية متعددة الاستخدامات بسعر يبدأ من 79,900 دولار، وهو سعر أقل بكثير من سياراتها السيدان الفاخرة "إير" التي تتجاوز أسعارها 100 ألف دولار. كما لجأت الشركة إلى تقديم خصومات وعروض ترويجية لجذب المستهلكين الذين تأثرت قدرتهم الشرائية بارتفاع تكاليف الاقتراض.
ورغم هذه الأرقام الإيجابية، لا تزال "لوسيد" تواجه تحدياً كبيراً يتمثل في الفجوة بين الإنتاج والمبيعات. فقد ارتفع إنتاج الشركة في الربع الأخير بأكثر من الضعف مقارنة بالربع الذي سبقه، متجاوزاً نمو التسليمات بشكل كبير، مما يسلط الضوء على الصعوبات التي تواجهها الشركة في تحويل كل سيارة يتم إنتاجها إلى عملية بيع فعلية.
ويأتي إعلان "لوسيد" في وقت حساس لصناعة السيارات الكهربائية، حيث أعلنت منافستها "تسلا" الأسبوع الماضي عن تراجع مبيعاتها السنوية للسنة الثانية على التوالي، متنازلة عن عرشها كأكبر مصنع للسيارات الكهربائية في العالم لصالح شركة "بي واي دي" الصينية. كما سجلت شركة "ريفيان" تسليمات أقل من المتوقع، مما يؤكد الضغط المتزايد على الطلب، خاصة في فئة السيارات الكهربائية الفاخرة.
وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى 24 فبراير المقبل، حيث ستعلن "لوسيد" عن نتائجها المالية الكاملة للربع الرابع، والتي ستكشف المزيد عن ربحية الشركة وقدرتها على مواجهة التحديات في هذا السوق شديد التنافسية.







