تسليط الضوء على اعتراض إسرائيل لأسطول الصمود في المياه الدولية

بدأت البحرية الإسرائيلية في الساعات الأولى من صباح اليوم عملية اعتراض لسفن أسطول الصمود العالمي في المياه الدولية، قرب سواحل جزيرة كريت اليونانية. وأكدت مصادر أن هذه العملية وقعت على بعد عشرات الأميال البحرية من قطاع غزة، في وقت كان يُعتقد أن هذه المياه محمية بالقانون الدولي.
وذكرت الناشطة الأيرلندية تارا أوغرادي، التي شاركت في تنظيم الأسطول، أن الطائرات المسيّرة الإسرائيلية بدأت تحلق فوق الأسطول، مما أدى إلى تشويش الاتصالات. وأشارت إلى أن بعض القوارب تمكنت من الوصول إلى المياه الإقليمية اليونانية، بينما كانت القوارب العسكرية الإسرائيلية تضيق الخناق على المتبقين.
وأوضحت أوغرادي أنه قبيل منتصف الليل، أطلق المشاركون في الأسطول نداء استغاثة بعد تعرض قواربهم للتشويش الإلكتروني. وتحدثت عن أجواء الحرب التي عمت المنطقة، حيث حلقت الطائرات المسيّرة مع أصوات إطلاق نار، بينما كانت الزوارق العسكرية الإسرائيلية تطارد القوارب.
وفي حديثها، أكدت أوغرادي أن الخطة الإسرائيلية كانت مدروسة بشكل جيد، حيث تم الاعتراض على السفينة الرئيسية للأسطول واحتجاز الناشطين. كما أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عقد اجتماعا طارئا لبحث كيفية التعامل مع الأسطول.
ويعتبر أسطول الصمود هذه المرة الأكبر من حيث عدد السفن والناشطين المشاركين، حيث يُتوقع أن يجمع نحو 1000 متطوع ومدافع عن حقوق الإنسان من أكثر من 44 دولة. وتهدف هذه المبادرة إلى كسر الحصار المفروض على غزة، وتقديم المساعدات الإنسانية.
واستطردت أوغرادي بالقول إن البحرية الإسرائيلية اعترضت 21 سفينة واعتقلت 186 ناشطا، بينما تم ترك قارب آخر ليجرف في البحر. وأعربت عن قلقها من مصير المعتقلين، خاصة من يحملون الجنسية الفلسطينية، في ظل المخاوف من تعرضهم للاحتجاز لفترات طويلة.
وأضافت أن هناك 32 سفينة أخرى لا تزال متبقية في الانطلاق الأول، وأن المنظمين يضعون خطط طوارئ لمواصلة المهمة. وأشارت إلى أن الوضع الحالي قد أثار استياء كبيرا في العالم، حيث عبرت دول عدة عن استنكارها لهذا الاعتراض.
وتعليقا على الوضع القانوني، أكد أستاذ القانون الدولي لويجي دانييلي أن اعتراض السفن في المياه الدولية يعد جريمة دولية، موضحا أن محكمة العدل الدولية اعتبرت الحصار الإسرائيلي غير قانوني. لكن إسرائيل تواصل تجاهل القوانين الدولية، وتروج لادعاءات بأن الأسطول له علاقة بحركة حماس.
وفي ختام حديثها، أكدت أوغرادي أن هذه اللحظة تاريخية للضمير الإنساني، وأنهم لن يستسلموا للترهيب، بل سيواصلون العمل من أجل حقوق الإنسان.







