ترمب يعزز الحصار على إيران لتحقيق اتفاق نووي

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحذيراً جديداً لطهران، مطالباً إياها بالتفكير بجدية في إبرام اتفاق، في وقت يسعى فيه البيت الأبيض للاستمرار في فرض حصار طويل على الموانئ الإيرانية. وأكدت مصادر أن هذه الخطوة تأتي في ظل تصاعد التوترات حول مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة العالمية.
وأوضح ترمب عبر منصة تواصل اجتماعي أنه يشعر بأن إيران لم تتمكن من تنظيم أمورها، مشيراً إلى عدم قدرتها على التوصل لاتفاق غير نووي. كما أضاف أن من الأفضل لإيران أن تتخذ خطوات سريعة، دون الكشف عن تفاصيل الاتفاق المحتمل. كما نشر صورة له تحمل تعبيراً عن القوة والمواجهة.
تتزايد حدة التوترات في مضيق هرمز، حيث تقيّد إيران حركة السفن غير التابعة لها منذ بداية النزاع. وفي المقابل، بدأت الولايات المتحدة هذا الشهر بتطبيق حصار على السفن الإيرانية، بهدف زيادة الضغط على صادرات النفط والاقتصاد الإيراني.
وقد أودى الصراع بحياة العديد من الأشخاص وأثر على أسواق الطاقة، مما تسبب في زيادة أسعار النفط وسط قلق عالمي من تعطيل الإمدادات. وفي ظل هذه الأوضاع، يواجه ترمب ضغوطاً داخلية بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتراجع شعبيته.
سبق لترمب أن أعرب عن استعداده للتواصل مع طهران إذا رغبت في الحوار، موضحاً أن أي اتفاق يجب أن يتضمن عدم تمكين إيران من امتلاك سلاح نووي. كما أشار إلى أن أي تواصل يجب أن يكون عبر قنوات آمنة.
خلال مأدبة عشاء رسمية، تطرق ترمب إلى ملف إيران، مؤكداً على أنه يتم بذل جهود في الشرق الأوسط مع تحقيق نتائج إيجابية. واستمر في التأكيد على ضرورة عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
في سياق متصل، ذكر مسؤول في البيت الأبيض أن ترمب اجتمع مع كبار المسؤولين في شركات الطاقة لمناقشة الوضع في أسواق النفط إذا استمر الحصار. وقد تناول الاجتماع إنتاج النفط الأميركي والشحن والغاز الطبيعي.
كما نقلت تقارير عن ترمب توجيه التعليمات لمساعديه بالاستعداد لحصار طويل على موانئ إيران كوسيلة لإجبارها على الاستسلام. ويبدو أن الرئيس يفضل هذه الاستراتيجية على خيارات أخرى قد تحمل مخاطر أكبر.
في الأثناء، أشاد مسؤولو قطاع الطاقة بالإجراءات التي اتخذها ترمب لتحقيق الهيمنة الأميركية في مجال الطاقة. واستمر تطبيق إعفاءات قانونية لتسهيل نقل السلع بين الموانئ الأميركية.
جاءت هذه التطورات بعد أن قدمت إيران عرضاً لإنهاء الحرب المستمرة، حيث اقترحت تأجيل مناقشة برنامجها النووي لحين انتهاء الصراع. إلا أن هذا العرض لم يتضمن ما طلبه ترمب من بدء المناقشات حول القضية النووية.
ومن جهتها، أكدت إيران قدرتها على تحمل الحصار من خلال استخدام طرق تجارية بديلة، مشددة على أنها لا تعتبر الحرب قد انتهت. كما ألغى ترمب زيارة صهره ومبعوثه إلى باكستان، التي تلعب دور الوساطة.
وفي تطور آخر، أكد مسؤولون إيرانيون أن وزارة الخارجية تعمل على تعزيز الجهود الدبلوماسية لإنهاء التوترات، حيث استمرت المحادثات مع باكستان. كما تمت مناقشة آخر المستجدات مع نظرائهم في الهند.
على الصعيد الداخلي، زاد دور الحرس الثوري في إدارة الحرب والتفاوض، في ظل عدم وجود قيادة واحدة غير منازعة بعد مقتل شخصيات بارزة. وأشار مسؤولو إيران إلى أن القادة العسكريين والسياسيين يعملون بتنسيق كامل في إدارة الأزمة.
وفي سياق متصل، حذر مصدر أمني إيراني من أن أي أعمال عدائية بحرية ستواجه ردوداً قوية. وأكد أن الصبر الإيراني له حدود، وأن استمرار الحصار قد يستدعي ردود فعل مؤلمة.
على صعيد آخر، حذر نائب رئيس لجنة الأمن القومي الإيراني من أن إيران تملك اليد العليا في مواجهة الولايات المتحدة. وأوضح أن الحصار البحري ليس له قيمة، مشيراً إلى أن العديد من السفن تنتظر في الجانب الآخر من مضيق هرمز.
في ختام الحديث، شدد المسؤولون الإيرانيون على جاهزيتهم لمواجهة أي تهديدات، مع التأكيد على أهمية التنسيق بين القوات المسلحة والحرس الثوري في التصدي لأي تصعيد.







