تحسين البنية التحتية المرورية ضرورة ملحة لمواجهة تحديات النمو السكاني

بحثت لجنة إدارية في مجلس الأعيان برئاسة العين توفيق كريشان اليوم واقع الطرق في المملكة والتحديات المرتبطة بالسلامة المرورية وانسيابية الحركة على مختلف المحاور الرئيسية.
واضاف كريشان ان ملف الطرق والسلامة المرورية بات من أبرز القضايا التي تمس حياة المواطنين اليومية في ظل ما تشهده بعض المناطق من أزمات مرورية متكررة تتطلب حلولا عملية ومستدامة تقوم على التكامل بين مختلف الجهات المعنية.
وشدد على ان تطوير البنية التحتية المرورية وتحديثها الى جانب التوسع في الحلول الذكية والتقنيات الحديثة يشكلان ضرورة ملحة لمواكبة النمو السكاني والعمراني المتسارع، موضحا أهمية إعداد خطط تنفيذية تستند الى دراسات ميدانية دقيقة تسهم في الحد من الحوادث المرورية والتخفيف من الاختناقات المرورية.
وذكر ان اللجنة تولي هذا الملف اهتماما خاصا نظرا لأثره المباشر في تحسين جودة حياة المواطنين، مؤكدا ضرورة رفع مستوى التنسيق المؤسسي بين الجهات التنفيذية والتشريعية لمعالجة التحديات المرورية بكفاءة وفاعلية.
من جهته، اوضح البطاينة ان الأزمة المرورية في العاصمة تشكل مصدر قلق للمواطن، مبينا ان لها عوامل رئيسية عدة، في مقدمتها البنية التحتية وتخطيط المدن، الى جانب الزيادة الكبيرة في أعداد المركبات.
واشار الى ان عدد المركبات المسجلة في العاصمة تجاوز مليونا و700 ألف مركبة، ما يشكل ضغطا متزايدا على شبكة الطرق، لافتا الى ان مديرية الأمن بوصفها جهة إنفاذ قانون تعمل ضمن منظومة تكاملية مع مختلف الوزارات والمؤسسات لإيجاد حلول مستدامة لهذه التحديات.
وشدد على ان مديرية الأمن أدخلت تقنيات حديثة وحلولا ذكية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإدارة الحركة المرورية ومعالجة الاختناقات، مؤكدا تسخير جميع الإمكانات المتاحة للتخفيف من الحوادث المرورية وتحسين انسيابية الحركة.
وبين ان تعزيز ثقافة استخدام النقل العام والتوسع في توزيع الخدمات الصحية والتنموية والخدمية في مختلف محافظات المملكة يسهم في تخفيف الضغط المروري عن العاصمة والحد من مركزية الخدمات.
بدوره، أكد العساف ان الواقع المروري في المملكة يأتي ضمن تحديات تشهدها مختلف دول العالم نتيجة النمو السكاني والتوسع العمراني وارتفاع أعداد المركبات، مشيرا الى ان الجهود الوطنية في هذا المجال تنطلق من التوجيهات الملكية السامية الرامية الى الحد من الحوادث المرورية والازدحامات وتعزيز السلامة على الطرق.
وذكر ان إدارة السير أعدت بالتعاون مع مختلف الجهات المختصة الخطة الوطنية للسلامة المرورية بما يضمن توحيد الجهود وتعزيز العمل التشاركي للحد من الأزمات المرورية والحوادث وفق أسس علمية ورؤية شمولية تستجيب للمتغيرات المتسارعة.
كما بين ان المؤشرات المرورية خلال السنوات الخمس الماضية أظهرت زيادة في أعداد المركبات بنسبة 4% مقابل نمو سكاني بلغ 1.9%، لافتا الى ان عدد المركبات المسجلة بلغ خلال عام 2025 نحو مليونين و115 ألف مركبة.
واشار الى ان هذه الزيادة الكبيرة تشكل ضغطا مباشرا على البنية التحتية، الا ان الجهود المبذولة أسهمت في تحقيق انخفاض ملموس في أعداد الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية.
من جانبه، قال جدوع إن الأمانة تدير الواقع المروري داخل العاصمة من خلال منظومة متكاملة تشمل أكثر من 200 تقاطع مروري ضمن خطط مستمرة تستهدف تطوير البنية المرورية وتحسين خدمات النقل العام.
وأوضح ان الأمانة تعتمد على مركز تحكم رئيسي لمتابعة وإدارة الإشارات الضوئية في مختلف مناطق العاصمة باستخدام أحدث الحلول التكنولوجية، بما يتيح التدخل السريع ومعالجة الاختناقات وفق معطيات لحظية ودقيقة.
كما أشار الى أن مشروع باص عمان أصبح يمثل نموذجا حضاريا متقدما وأسهم بشكل ملموس في تعزيز ثقافة النقل العام والتخفيف من الاعتماد على المركبات الخاصة.
وبين ان أمانة عمان تعتمد كذلك على منظومة ذكية للرصد والتحليل المروري تضم نحو 5600 كاميرا موزعة على مختلف المحاور والتقاطعات، مؤكدا ان 25% فقط منها مخصصة لرصد المخالفات.
واكد أعضاء اللجنة أهمية استمرار التشاور والتنسيق بما يدعم الجهود الوطنية الرامية الى تطوير قطاع الطرق والنقل وتحقيق بيئة مرورية أكثر أمانا وكفاءة.







