باول يعلن بقاءه في الاحتياطي الفيدرالي وسط تحديات قانونية

في حدث استثنائي جذب انتباه الأسواق المالية، عقد جيروم باول مؤتمره الصحافي الأخير كرئيس للاحتياطي الفيدرالي. وكشف أنه سيبقى في مجلس المحافظين لفترة غير محددة بعد انتهاء ولايته في منتصف مايو. وعلل باول هذا القرار بضرورة حماية استقلالية المؤسسة أمام ما وصفه بالتهديدات القضائية غير المسبوقة.
وأضاف باول أنه يتوجب على الاحتياطي الفيدرالي أن يبقى بعيدا عن الضغوط السياسية. موضحا أن استقلال البنك المركزي هو أساس استقرار الاقتصاد الأميركي على المدى البعيد. وشدد على أهمية اتخاذ قرارات صعبة دون التأثر بالدورات الانتخابية أو رغبات السلطة التنفيذية.
وأعرب باول عن عواطفه خلال المؤتمر، حيث قال إن العمل مع فريق الاحتياطي الفيدرالي كان شرفا عظيما له. كما هنأ خليفته كيفين وارش على نجاحه في عملية التثبيت داخل مجلس الشيوخ.
وفي إجابة مثيرة على أسئلة حول مستقبله، أكد باول أنه سيبقى في مجلس المحافظين لفترة غير محددة. وأوضح أن الضغوط القانونية ضد الاحتياطي الفيدرالي أجبرته على اتخاذ هذا القرار لحماية المؤسسة.
وأشار باول إلى القلق الذي يساوره بشأن الإجراءات القضائية، موضحا أنها تهدد قدرة الفيدرالي على العمل بشكل مستقل. واعتبر أن هذه التهديدات ليست مجرد انتقادات شفهية، بل تؤثر بشكل فعلي على عمل البنك المركزي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن باول الأسواق بأن الاقتصاد الأميركي لا يزال ينمو بشكل ثابت، مدعوما بزيادة الإنفاق الاستهلاكي. ومع ذلك، أشار إلى تراجع الطلب على العمالة، معتبرا أن تباطؤ نمو الوظائف يعكس تراجع القوة العاملة بدلا من انهيار الطلب.
وأكد باول أن السياسة النقدية الحالية، التي تتراوح بين 3.50 و3.75 في المئة، تعد مناسبة في ظل الظروف الحالية. ورغم ذلك، اعترف بأن الأحداث في الشرق الأوسط وتعطل الملاحة في مضيق هرمز تزيد من حالة عدم اليقين بشأن الآفاق الاقتصادية المستقبلية.
كما أشار الاحتياطي الفيدرالي إلى أنه أبقى على أسعار الفائدة ثابتة في الاجتماع الأخير. ولكنه أبدى قلقه المتزايد بشأن التضخم في بيان سياسي أثار جدلا بين المسؤولين. وعبر أربعة من أعضاء اللجنة عن آرائهم المختلفة بشأن ضرورة خفض أسعار الفائدة.
وفي بيانه، أقر الاحتياطي الفيدرالي بأن التضخم مرتفع جزئيا بسبب زيادة أسعار الطاقة العالمية. وأشار البيان إلى أن الأحداث في الشرق الأوسط تعزز من حالة عدم اليقين في التوقعات الاقتصادية.
وأظهر التصويت الأخير انقساما بين الأعضاء، حيث انتهى بنتيجة 8-4، وهو ما يعكس تنوع الآراء التي سيواجهها كيفين وارش كرئيس للبنك المركزي المقبل. ويأمل الرئيس الأميركي في أن يتمكن وارش من خفض أسعار الفائدة كما هو متوقع.
وعلى الرغم من استمرار التضخم، أشار الاحتياطي الفيدرالي إلى أن معدل البطالة لم يتغير كثيرا خلال الأشهر الماضية، بينما يستمر الاقتصاد في النمو بوتيرة ثابتة.







