انقسام غير مسبوق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماع تاريخي

في تحول غير متوقع، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في اجتماعه الأخير، الذي يُعتبر تاريخيا ويشهد انقساما غير مسبوق في آراء أعضاء اللجنة. وكان الاجتماع قد عُقد الأربعاء، حيث درس صانعو السياسات تأثير التضخم المستمر على القرارات النقدية، مع ترقب انتقال وشيك في قيادة البنك المركزي.
وانقسمت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، المسؤولة عن تحديد أسعار الفائدة، بثمانية أصوات مقابل أربعة، في قرار تثبيت سعر الفائدة القياسي ضمن نطاق يتراوح بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة. وكانت الأسواق تتوقع عدم حدوث أي تغيير، مما أضفى على الاجتماع طابع المفاجأة.
وعارض أربعة أعضاء في اللجنة القرار، وهو ما لم يحدث منذ أكتوبر 1992. وأكد ستيفن ميران، الذي انضم إلى البنك المركزي في سبتمبر 2025، دعمه لخفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية. بينما أوضح رؤساء المناطق الثلاثة الآخرون، بيث هاماك من كليفلاند، ونيل كاشكاري من مينيابوليس، ولوري لوغان من دالاس، أنهم يؤيدون الإبقاء على سعر الفائدة، لكنهم لا يرغبون في تضمين أي توجه نحو التيسير النقدي في البيان الحالي.
ركزت اعتراضاتهم على جملة تشير إلى احتمال خفض سعر الفائدة في المستقبل، مما يعكس قلقهم من استمرار التضخم. وقد حذر هؤلاء المسؤولين من المخاطر المرتبطة بالأسعار المرتفعة، التي قد تدفع الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة مجددا.
وفي بيانها بعد الاجتماع، أكدت اللجنة أن التضخم مرتفع، مشيرة إلى أن ذلك يعود جزئيا للارتفاع الأخير في أسعار الطاقة العالمية. كما أضافت أن التطورات في الشرق الأوسط تزيد من حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية.







