حماس تنتقد ربط السلام بنزع السلاح وتدعو لضغوط على إسرائيل

انتقد متحدث حركة حماس حازم قاسم أفكار الممثل الأعلى لغزة في مجلس السلام نيكولاي ملادينوف وذلك قبيل محادثات مرتقبة بالقاهرة مؤكدا أن ربط كل المسارات بملف السلاح يشوه خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وشدد قاسم على أهمية الضغط الأميركي على إسرائيل لوقف خروقات وقف إطلاق النار في القطاع مضيفا نتعاطى باهتمام مع طروحات الوسطاء الأخيرة وسيجري نقاشها معهم بحضور الفصائل الفلسطينية.
وأوضح قاسم في حديثه أن الأفكار التي طرحها ملادينوف سابقا تتعارض مع الإطار العام لخطة ترمب وتربط بشكل مشوه كل المسارات بالتعامل مع موضوع السلاح الفلسطيني.
ويعد نزع سلاح حماس أبرز بنود خطة ملادينوف التي أعلنها في مجلس الأمن أواخر مارس وتتضمن حسب بنود نشرتها وسائل إعلام أميركية وإقليمية موافقة الحركة الفلسطينية على تدمير شبكة الأنفاق والتخلي عن السلاح على مراحل خلال 8 أشهر على أن تنسحب القوات الإسرائيلية من القطاع بالكامل عند التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح.
ومن المنتظر عقد لقاءات في الأيام المقبلة بين الوسطاء والحركة بعد وصول متوقع لوفد من الحركة برئاسة خليل الحية إلى القاهرة.
وأفاد قاسم بأن الولايات المتحدة يجب عليها الضغط الجاد على حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإلزامها باتفاق وقف إطلاق النار الذي رعاه ترمب بما في ذلك تنفيذ كامل للمرحلة الأولى ووقف الخروقات.
ومن المتوقع أن تُعقد جولة محادثات ثالثة بالقاهرة خلال شهر تقريبا حيث يقول خبراء إنها يجب أن تشهد ضمانات على إغلاق ملف الحرب في المنطقة سواء مع إيران أو لبنان أو غزة دفعة واحدة لافتين إلى إمكانية التوصل للإعلان عن جاهزية الفصائل لنزع السلاح ثم ترك التفاصيل للنقاش لاحقا.
وأشار المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب إلى أن الفصائل الفلسطينية طالبت بضرورة تطبيق باقي المرحلة الأولى قبل الانتقال للمرحلة الثانية وقد قدم الوسطاء مقترحا بدمج المرحلتين لتجاوز القضايا الخلافية حيث برز ملف نزع سلاح غزة كأساس للانتقال للمرحلة الثانية.
وتحدث الرقب عن خشية الفصائل الفلسطينية من أن يؤدي نزع السلاح إلى حرب أهلية وطلبت تأجيل تنفيذ هذا الملف حتى يتم ترتيب الوضع الأمني الداخلي الفلسطيني مع توافق فلسطيني.
ويعتقد الرقب أن تصريحات روبيو قد تكون دوافعها نجاح جهود الوسطاء في إقناع حركة حماس وباقي الفصائل بالإعلان عن موافقتها المبدئية على نزع السلاح وترك التفاصيل وآلية التنفيذ خلال جلسات نقاش لاحقة.
وكانت مصادر قد لفتت إلى أن ملادينوف سيزور إسرائيل لعدة ساعات قبل وصوله إلى القاهرة كما هو متفق عليه في جدول الأعمال.
وقالت المصادر إن ملادينوف سيبحث مع مسؤولين إسرائيليين تطورات المحادثات التي جرت مع حماس مؤخرا إلى جانب الاستماع لأي ملاحظات إسرائيلية على المقترحات الجديدة التي صيغت بالتنسيق مع الوسطاء.
ورأى المحلل في الشأن الإسرائيلي سعيد عكاشة أن هناك محاولات دولية لغلق ملف الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران وغزة ولبنان مرة واحدة.
وأضاف عكاشة أن ملف السلاح معقد وإيجاد اختراقات بشأنه يتوقف على التنازلات والضمانات التي ستقدم مشيرا إلى أن اتفاق غزة في وضع صعب والتفاؤل يجب أن يكون حذرا لنجاح مسار السلام.







