قمة جدة تسعى لتعزيز الأمن الإقليمي وسط تصعيد إيراني

عقدت القمة الخليجية التشاورية في جدة اليوم، حيث تم تناول الأوضاع الإقليمية الحالية وما يرتبط بها من تصعيدات تأثر بها دول مجلس التعاون والأردن. وركزت المناقشات على ضرورة إيجاد مسار دبلوماسي لحل الأزمة القائمة، بهدف التوصل إلى اتفاقات تعزز من الأمن والاستقرار في المنطقة على المدى البعيد.
قال جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان صحفي عقب الاجتماع، إن القادة أعربوا عن تقديرهم للدعوة التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين لعقد هذه القمة، مشيرا إلى حرص المملكة على تعزيز التضامن بين الدول الأعضاء وتنسيق المواقف لمواجهة التحديات الراهنة.
وأضاف البديوي أن القادة أدانوا بشدة الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دول الخليج والأردن، والتي تسببت في أضرار جسيمة للمنشآت المدنية والبنية التحتية. وأكدوا أن هذه الاعتداءات تشكل انتهاكا لسيادة الدول والقوانين الدولية.
وأوضح أن القادة أكدوا على ضرورة أن تبادر إيران إلى اتخاذ خطوات جدية لاستعادة الثقة المفقودة. وشددوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، سواء بشكل فردي أو جماعي، وفقا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وأشار البديوي إلى أن القادة أثنوا على شجاعة القوات المسلحة الخليجية في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، وقدرتها على حماية أمن دول المجلس. وقد أبدت هذه القوات كفاءة عالية في التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة.
كما ناقش القادة قدرة دول الخليج على التعامل مع التحديات الناجمة عن الأزمة، وقدرتها على إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة بسرعة. وأشار البديوي إلى أهمية تعزيز التعاون في مجالات النقل والخدمات اللوجيستية.
وأكد المجتمعون أنه يتعين استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، والامتناع عن أي إجراءات تؤثر سلبا على حركة الملاحة. وأعربوا عن رفضهم للإجراءات الإيرانية التي تهدف لإغلاق المضيق.
كما شددوا على أهمية الإسراع في تنفيذ المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك مشروع سكك الحديد ومشروعات الربط الكهربائي. وأكدوا على ضرورة تعزيز التكامل العسكري بين دول المجلس.







