الأونروا تواجه تحديات جديدة في تقليص الخدمات للاجئين الفلسطينيين

نابلس- تعيش وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا أزمة حادة تؤثر على مجمل خدماتها المقدمة للاجئين في الضفة الغربية. ويعاني حوالي 80% من موظفي الوكالة من تأثيرات هذه الإجراءات، مما يثير القلق بين اللاجئين وعائلاتهم.
وأضافت شذى فتحي، وهي لاجئة في مخيم بلاطة، أن قرار تقليص أيام الدوام المدرسي إلى أربعة أيام في الأسبوع أثر سلبا على تعليم الأطفال، مما أدى إلى ضعف الانضباط المدرسي وتراجع التحصيل العلمي. ويشكل هذا التغيير تحديا كبيرا للآباء الذين يسعون للحفاظ على مستوى تعليمي جيد لأبنائهم.
وشددت شذى على أن التأثير لم يقتصر على التعليم فحسب، بل امتد إلى القطاع الصحي، حيث تعاني العيادات الطبية التابعة للأونروا من نقص في الأدوية والكوادر الطبية. وأصبح على العائلات شراء الأدوية من الصيدليات الخاصة بأسعار مرتفعة، مما يثقل كاهلهم المالي.
وأعرب مسؤولون في الأونروا عن قلقهم من التحديات الوجودية التي تواجهها الوكالة، خاصة في ظل الضغوط السياسية المتزايدة من قبل السلطات الإسرائيلية. وتعتبر هذه الضغوط تهديدا مباشرا لوجود الوكالة ودورها في تقديم المساعدات الأساسية للاجئين.
وأوضح المفوض العام للأونروا أن التقشف الحالي جاء ردا على الأزمة المالية التي تعاني منها الوكالة، مع عجز يصل إلى 200 مليون دولار. وتعتبر الولايات المتحدة، التي كانت أكبر مانح للوكالة، قد أوقفت دعمها مما زاد من تفاقم الوضع المالي.
وأكد عبد الكريم حج محمد، رئيس اتحاد العاملين في الأونروا بالضفة الغربية، أن التقليصات تعكس أزمة سياسية وليست مالية، حيث يتم استخدام نقص التمويل كأداة للضغط على الحقوق الأساسية للموظفين. وأشار إلى أن الاتحاد النقابي قد أعلن عن نزاع عمل احتجاجا على هذه القرارات.
وتتواصل الضغوط على الأونروا في ظل تراجع الخدمات المقدمة، حيث تم تقليص عدد أيام الدوام المدرسي وتجميد بعض المرافق الصحية الحيوية. وهذا يترك العديد من اللاجئين، خاصة أولئك الذين تم تهجيرهم حديثا، دون شبكة أمان إغاثية.
وحذر محمد عليان، مسؤول المخيمات في دائرة شؤون اللاجئين، من أن الإجراءات الإسرائيلية تهدف إلى تقويض عمل الأونروا، مما يزيد من تعقيد قضية اللاجئين الفلسطينيين. وأكد أن السلطة الفلسطينية غير قادرة على تعويض النقص في الخدمات التي تقدمها الأونروا.
وبينما تسعى الأونروا للتكيف مع الوضع المالي، يبقى مستقبل خدماتها موضع تساؤل. ويعاني اللاجئون في الضفة الغربية من ظروف إنسانية صعبة، مما يتطلب دعما دوليا أكبر لضمان استمرار الخدمات الأساسية.







