الشاب الذي يطمح لقيادة العراق: علي الزيدي مرشح رئاسة الحكومة

رغم علاقاته الوثيقة مع قادة الأحزاب الشيعية في العراق، لا يزال علي فالح كاظم الزيدي، المرشح لرئاسة الوزراء، غير معروف بصورة واسعة بين المواطنين البعيدين عن تفاصيل السياسة.
وكشفت مصادر مطلعة عن وجود شراكات مالية قوية تجمع الزيدي بشخصيات سياسية ومالية داخل السلطة وخارجها، حيث يعتبره البعض "الشاب الذي دخل نادي الأثرياء الماليين خلال العقد الماضي"، موضحة أنه "ينفق بسخاء" على الإعانات والمساعدات الاجتماعية.
ولم يُعرف عن الزيدي، الذي حصل على شهادة في الحقوق وولد في بغداد عام 1986، ميله للظهور العلني، على الرغم من امتلاكه قناة "دجلة" الفضائية، التي اشتراها من الأخوين جمال ومحمد الكربولي، وهما قياديان في حزب سني نافس في الانتخابات بين 2010 و2014.
وفي حال نجح الزيدي في تشكيل الحكومة، سيصبح بذلك أصغر رئيس وزراء يتولى هذا المنصب منذ عام 2004، مما يثير فضول الكثيرين حول كفاءته في إدارة شؤون البلاد.
وشددت أوساط سياسية على أن "الإطار التنسيقي" فاجأ الكثير من العراقيين بترشيحه، حيث لم يكن اسمه متداولاً بين الأسماء المحتملة لشغل هذا المنصب خلال مشاورات تشكيل الحكومة التي استمرت نحو خمسة أشهر.
وعلمت معلومات من مصادر متخصصة أن الزيدي هو مالك ورئيس مجلس إدارة "مصرف الجنوب الإسلامي"، وهو مصرف عام مدرج في "سوق العراق للأوراق المالية"، حيث تأسس في عام 2016. وقد أُسندت رئاسة مجلس الإدارة لأحد إخوته عقب وضع المصرف على لائحة العقوبات الأمريكية بتهم غسل الأموال، مما أدى إلى منع وصول الدولار الأميركي إليه.
ويمتلك الزيدي مجموعة "الأويس" التي تضم 15 شركة، تتنوع نشاطاتها بين تجارة المواد الغذائية والإنتاج الزراعي والمقاولات، بالإضافة إلى الطباعة والخدمات الأمنية. وتظهر المعلومات أن الشركة تأسست في عام 2007 ثم حُولت إلى شركة مساهمة خاصة برأسمال قدره 99 مليار دينار.
ويشير تقرير "سوق العراق للأوراق المالية" إلى أن استثمارات "مصرف الجنوب الإسلامي" بلغت 500 مليون دولار، وهو مسؤول عن العقود التي تزوّد وزارة التجارة بـ"السلة الغذائية"، بالإضافة إلى عقود وزارة الدفاع لتوريد الأغذية لـ300 ألف جندي يومياً.
وكشفت المصادر أن الزيدي يمتلك سلسلة من الاستثمارات في مجالات التعليم والإعلام، من ضمنها جامعة "الشعب" الأهلية و"معهد عشتار" الطبي، فضلاً عن قناة "دجلة" الفضائية، مما يعكس تنوع مجالات اهتماماته.
وأكدت المصادر أن وزارة التجارة تعاقدت مع شركة "الأويس" لتزويدها بمفردات السلة الغذائية لنحو 40 مليون عراقي، وهي السلة التي ورثها النظام الحالي من نظام صدام حسين، حيث يعاني المواطنون في كثير من الأحيان من سوء نوعية الأغذية والإخفاق المستمر في مواعيد وصولها.
لكن، رغم ذلك، حُجّمت السلة الغذائية في السنوات الأخيرة لتصل إلى 18 مليون مواطن فقط، بحجة استبعاد ذوي الدخل العالي.
وأظهرت بيانات دائرة تسجيل الشركات أن الزيدي يمتلك 15 شركة مسجلة باسمه، حيث يتجاوز إجمالي رؤوس أموال تلك الشركات 282 مليار دينار عراقي، مع تنوع بين قطاعات حيوية تشمل المقاولات العامة والاستثمار العقاري والسياحي.
وينفذ الزيدي، الذي يمتلك شركة "الأويس للتجارة والمقاولات العامة"، مشروعات عديدة، منها إطعام الجيش العراقي، حيث أبرمت شركته عقداً مع "الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية" لتزويد الجيش بالأرزاق الجافة والطرية، بمجموع 41 مادة لـ300 ألف مقاتل.
كما أُبرم عقد آخر لمشروع "السلة الغذائية"، حيث يتم تزويد 40 مليون نسمة بـ7 مواد غذائية، مما يعكس حجم التحديات التي تواجهه في حال توليه رئاسة الحكومة.







