إجماع جنوبي يمني على «مؤتمر الرياض»: الحوار سبيلاً لرسم مستقبل القضية

الرياض - عدن | سجلت القوى والمكونات السياسية في جنوب اليمن وشرقه إجماعاً لافتاً على تلبية الدعوة السعودية لعقد مؤتمر حوار جنوبي شامل في الرياض، استجابةً للمبادرة التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي. ويهدف المؤتمر المرتقب إلى صياغة رؤية موحدة للقضية الجنوبية، تتجاوز محاولات الإقصاء أو التفرد، وتضمن مشاركة فاعلة لكافة المكونات الجغرافية والسياسية دون استثناء.
وحظيت المبادرة بتأييد واسع من السلطات المحلية في محافظات حضرموت، والمهرة، وأبين، ولحج، وشبوة، وسقطرى، حيث اعتبر محافظو تلك المناطق أن "مؤتمر الرياض" يمثل مخرجاً واقعياً لإنهاء الصراعات البينية ومعالجة إشكاليات الثروة والسلطة. وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور عبد الله العليمي، أن هذا الحوار هو السبيل الوحيد لبناء شراكة حقيقية تعزز وحدة الصف، بينما وصف رئيس مجلس الشورى، أحمد بن دغر، الخطوة بأنها "نزع لفتيل الفتن" التي أذكتها التوترات في المحافظات الجنوبية خلال السنوات الماضية.
من جانبه، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي قبوله بالدعوة السعودية، رغم وضعه جملة من الاشتراطات السياسية المرتبطة بالضمانات الدولية ومسارات الاستفتاء. ويرى مراقبون أن انخراط الانتقالي في حوار جامع إلى جانب بقية المكونات يمثل تحولاً جوهرياً يعكس اعترافاً بأن القضية الجنوبية لا يمكن اختزالها في تيار واحد، وأن الرعاية السعودية تضمن توازناً سياسياً يمنع الانزلاق نحو صدامات جديدة، ويضع المسار الجنوبي ضمن الإطار الشامل للحل السياسي في اليمن.







