استنفار لبناني لملاحقة «فلول» نظام الأسد ومنع تحويل البلاد لمنصة تخريب

بيروت | يواجه لبنان ضغوطاً سياسية وأمنية متصاعدة للتحرك الفوري ضد عناصر وضباط منتمين للنظام السوري السابق، وسط تقارير تتحدث عن تواريهم في شقق وقصور بمناطق الشمال والبقاع وبيروت. وتزايدت المخاوف من محاولات هذه "الفلول" زعزعة الاستقرار في البلدين أو استخدام الأراضي اللبنانية منطلقاً لاستهداف السلطة الجديدة في سوريا برئاسة أحمد الشرع، مما دفع الأجهزة الأمنية اللبنانية إلى تكثيف حملات المداهمة والتحقق.
وفي هذا السياق، نفذ الجيش اللبناني تدابير أمنية واسعة أسفرت عن توقيف 35 سورياً في مناطق عكار وطرابلس والبقاع لارتكابهم جرائم شملت تهريب أشخاص وحيازة أسلحة غير مرخصة. وبالتزامن مع هذه التحركات، أصدرت دار الإفتاء في راشيا بياناً شديد اللهجة طالبت فيه الدولة اللبنانية بالتحرك "المحكم" لاعتقال رموز النظام البائد وإعادتهم لمحاكمتهم في سوريا، محذرة من مغبة التغاضي عن تواجدهم الذي يتم أحياناً تحت "حماية حزبية وتعمية رسمية".
سياسياً، شدد النائب وائل أبو فاعور على أن اتفاق الطائف يمنع أن يكون لبنان مقراً للاعتداء على أمن سوريا، مؤكداً أن تواري هؤلاء الضباط ليس مجرد هروب من العدالة، بل يرتبط بأدوار أمنية تخريبية محتملة. وفيما انتقد النائب بلال عبد الله التباطؤ في معالجة ملف السجناء السياسيين مقابل "سرح ومرح" شبيحة النظام السابق، حذر النائب إبراهيم منيمنة من المغامرة بمصالح لبنان مع السلطة السورية الجديدة بسبب بقايا نظام دمر البلاد، داعياً لتسريع الترتيبات الانتقالية للعلاقة بين بيروت ودمشق.







