العدوان على غزة: شهادات تكشف عن قصف غير مسبوق

قال إيريز فينتر، رئيس شعبة التخطيط العملياتي في قيادة المنطقة الجنوبية بالجيش الإسرائيلي، إن قصف غزة في بداية الحرب كان بشكل هستيري، مما يعكس حجم القصف المكثف الذي استهدف القطاع. وأوضح أن هذه العمليات العسكرية جاءت بدافع الرغبة في إيقاع أكبر قدر من الأذى، مشيرا إلى انعدام الثقة التي حكمت العمليات.
وأضاف أن الحرب التي بدأتها إسرائيل على قطاع غزة في الثامن من أكتوبر أسفرت عن أكثر من 72 ألف شهيد و172 ألف جريح، فضلا عن دمار واسع طال نحو 90% من البنى التحتية المدنية. كما أكد أن القوات التي دخلت القطاع خلال المناورة البرية الأولى استفادت من ما وصفه بـ"ستار ناري"، معتبرا أن مستوى القصف المدفعي كان غير مسبوق في تاريخ الحروب الحديثة.
وشدد على أن شدة النيران المستخدمة في العمليات داخل غزة لم تُشاهد منذ سنوات طويلة، موضحا أنه ستُحتاج عقود طويلة لمعرفة حجم الجحيم الذي تعرضت له غزة. وأظهر هذه التصريحات حجم الكثافة النارية التي رافقت التوغل البري منذ مراحله الأولى.
وذكر أن تفاعل الفلسطينيين في قطاع غزة مع التصريحات كان واسعا، حيث أثارت موجة من ردود الفعل الغاضبة على منصات التواصل الاجتماعي. وأوضح ناشطون أن هذه الشهادات تكشف جانبا من القوة النارية المستخدمة وتؤكد حجم الدمار الذي حدث.
وأضاف آخرون أن تصريحات فينتر تمثل اعترافا صريحا بطبيعة الأحداث في المراحل الأولى من الحرب، معتبرين أن ما حدث من قصف مكثف لم تشهد له الكرة الأرضية مثيلا. وأكدوا أن هذه الشهادات تعزز الروايات التي وثقها السكان والجهات الحقوقية حول شدة القصف.
وأشار آخرون إلى أن تلك التصريحات ليست ضرورية لتأكيد ما جرى، حيث أن القصف العنيف كان مرئيا للعالم. واعتبر ناشطون أن مشاهد الدمار التي وثقتها الكاميرات كانت كافية لتقديم صورة واضحة عن حجم العمليات العسكرية.
وقال ناشطون إن ما جرى يعكس عدوا مجرما وإرهابيا، مؤكدين أن الجرائم المرتكبة لم تحقق الأهداف الميدانية. وأكد مدوّنون أن إسرائيل اتبعت سياسة قتل جماعي منذ اليوم الأول للحرب، مستخدمة أسلحة مدمرة في المناطق المكتظة بالسكان.







