تأثير الحصار الأميركي على حركة ناقلات النفط الإيرانية

أظهرت بيانات حديثة أن ست ناقلات نفط إيرانية عادت إلى الموانئ الإيرانية بعد أن أجبرت على ذلك بفعل الحصار الأميركي المفروض على البلاد. ويعكس هذا الوضع تأثير الحرب القائمة بين إيران والولايات المتحدة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات لصادرات النفط العالمية.
وقالت القيادة المركزية الأميركية، إن قواتها تواصل فرض الحصار على الموانئ الإيرانية، ومنع السفن من الدخول أو الخروج. وأشارت إلى أن بحاراً أميركياً قام بمراقبة سفينة تجارية، بينما تواصل القوات الأميركية تنفيذ الحصار، موضحة أن 38 سفينة تم توجيهها لتغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.
وأضافت البيانات أنه قبل الصراع الأميركي - الإسرائيلي على إيران، كان هناك ما بين 125 و140 سفينة تعبر المضيق يومياً. لكن في اليوم الأخير، عبرت سبع سفن فقط، ولم تكن أي من هذه السفن تحمل نفطاً متجهاً إلى السوق العالمية. كما أظهرت البيانات أن إحدى السفن العابرة كانت سفينة الشحن الجاف "بافاند"، التي ترفع العلم الإيراني.
وشددت إيران على فرض قيود على الملاحة في المضيق، بينما أعلنت الولايات المتحدة في وقت سابق عن حصار سيؤثر على حركة الملاحة المرتبطة بإيران. ومنذ بداية الحصار، أعادت القوات الأميركية 37 سفينة، دون تقديم تفاصيل دقيقة عن أنواع السفن المعنية.
وأفادت شركة الوساطة البحرية "كلاركسونز"، بأن إيران قامت بهجمات على سفن واحتجازها لعدم التزامها بشروط العبور المطلوبة، بينما استمرت الولايات المتحدة في فرض حصارها. كما أظهرت تحليلات الأقمار الصناعية عودة ست ناقلات إيرانية إلى الموانئ، ثم عبورهن مجدداً خلال الأيام الماضية، محملة بنحو 10.5 مليون برميل من النفط.
بينما أصدرت القوات الأميركية تعليمات لبعض السفن بالعودة، سمحت لسفن أخرى بمواصلة الإبحار. وأظهرت البيانات أيضاً أن ناقلتين تحملان نحو 4 ملايين برميل من النفط الإيراني أبحرتا متجهتين إلى آسيا رغم الحصار. ومع ذلك، لا يزال هناك قلق بشأن وصول هذه الشحنات إلى المشترين، في ظل التحولات المستمرة في مسارات السفن.
ويعاني الخليج العربي حالياً من وجود مئات السفن ونحو 20 ألف بحار عالقين في المنطقة، مما يزيد من تعقيد الوضع في ظل استمرار الحصار والتوترات العسكرية.







