تحركات دبلوماسية جديدة نحو فتح مضيق هرمز

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم عن عزماته على التواصل مع السلطات الإيرانية بعد زيارة استغرقت يومين إلى أندورا. وأشار ماكرون إلى أهمية إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعتبر نقطة حيوية في حركة التجارة العالمية.
وأضاف ماكرون للصحافيين في أندورا: لقد أنشأنا تحالفا يهدف إلى ضمان الأمن والاستقرار في المنطقة، موضحا أن المجتمع الدولي يدعم ضرورة فتح مضيق هرمز. وأعرب عن أمله في إقناع الأطراف المعنية بذلك خلال الأيام المقبلة.
في السياق نفسه، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القيادة الإيرانية، قائلا إنها تذل الولايات المتحدة وتجعلها تبحث عن نتائج في باكستان. وأكد أن هناك انقساما عميقا بين واشنطن وشركائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي، وهو ما زاد بسبب قضايا مثل أوكرانيا.
وشدد ميرتس على أن الإيرانيين بارعون في التفاوض، أو بالأحرى في عدم التفاوض، حيث تمكنوا من جعل الأميركيين يغادرون خالين الوفاض. وبين أن القيادة الإيرانية، وخاصة الحرس الثوري، تذل أمة بأكملها، معربا عن أمله في أن تنتهي هذه الوضعية سريعا.
كما انتقد ميرتس عدم وجود مشاورات مع الأوروبيين قبل الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران، مضيفا أنه لو كان يعلم أن الوضع سيستمر بهذه الطريقة، لكان قد أبلغ ترمب بذلك بوضوح أكبر. وشبه الوضع بحروب سابقة للولايات المتحدة في العراق وأفغانستان.
وفي إطار النقاشات حول الأمن في مضيق هرمز، دعا وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم، مشددا على أهمية دور الأمم المتحدة في معالجة الأزمات الراهنة.
وأوضح فاديفول أن مجلس الأمن يجب أن يصبح محوراً رئيسياً للدبلوماسية في قضايا السلام والأمن، مشيرا إلى أن هناك عرقلة متكررة لعمل المجلس بسبب مصالح متعارضة. وطالب بإجراء إصلاحات في الأمم المتحدة لزيادة فعاليتها.
كما أشار فاديفول إلى أن ألمانيا تأمل في الحصول على تفويض من الأمم المتحدة للمشاركة في مهمة أمنية عسكرية في مضيق هرمز، معلقا على أهمية المضيق الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية.
وحذر من أن نقص الطاقة والأسمدة قد يعرض إمدادات الغذاء العالمية للخطر. عقب وصوله إلى نيويورك، يشارك فاديفول في مناقشة بمجلس الأمن حول الأمن البحري.
وعلى صعيد آخر، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أنه من المبكر تخفيف العقوبات المفروضة على إيران، موضحة أن رفع العقوبات يعتمد على تغيرات جذرية في السلوك الإيراني تجاه شعبه.







