حملات أمنية في طرابلس وبنغازي لضبط المهاجرين المخالفين

بنغازي - طرابلس | أطلقت الأجهزة الأمنية الليبية في شرق البلاد وغربها مطلع عام 2026، سلسلة حملات ميدانية واسعة استهدفت تجمعات المهاجرين غير النظاميين في الشوارع والأسواق. وأسفرت العمليات عن ضبط العشرات من الجنسيات الأفريقية والآسيوية، مع البدء الفوري في إجراءات ترحيلهم عبر المنافذ البرية والجوية ضمن برامج "العودة الطوعية" وبالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة.
وفي شرق ليبيا، قاد جهاز مكافحة الهجرة برئاسة اللواء صلاح الخفيفي دوريات مكثفة شملت مدينة درنة ومنطقة الساحل الشرقي، حيث تم إقامة نقاط تفتيش دقيقة أسفرت عن إيقاف مخالفين واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. وبالتزامن مع ذلك، أعلن فرع "البطنان" عن ترحيل 127 مهاجراً من جنسيات مصرية وسودانية وصومالية وغيرها، في إطار خطة تعزيز الأمن والاستقرار بالمناطق الحدودية.
وعلى الرغم من إعلان السلطات في طرابلس وبنغازي أن هذه التحركات تأتي ضمن "برنامج وطني" يستهدف تنظيم وجود نحو 3 ملايين مهاجر، إلا أن أصواتاً حقوقية انتقدت آلية التنفيذ. حيث أشار الحقوقي طارق لملوم إلى أن المداهمات تتركز على المهاجرين (الطرف الأضعف) والقصّر منهم، بينما يتم التغاضي عن محاسبة ملاك العقارات الذين وفروا السكن وتقاضوا الإيجارات بالمخالفة للقانون، مؤكداً أن العديد من المقبوض عليهم دخلوا البلاد عبر منافذ رسمية ويملكون وثائق ثبوتية.







