بكين تتعهد بالرد على إجراءات الاتحاد الأوروبي لدعم الصناعات المحلية

انتقدت بكين بشدة خطة الاتحاد الأوروبي الهادفة إلى تعزيز الصناعات الأوروبية لمواجهة المنافسة من الصين. وذكرت أن هذه الخطة ستؤدي إلى اتخاذ إجراءات مضادة إذا تم إقرارها.
وكشف الاتحاد الأوروبي في مارس عن قواعد جديدة تتعلق بـ"صنع في أوروبا"، والتي تلزم الشركات الراغبة في الحصول على تمويل عام في مجالات استراتيجية مثل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، بتلبية متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في أوروبا. ويعتبر هذا المقترح جزءا من جهود الاتحاد الأوروبي لاستعادة ميزته التنافسية وتقليل التراجع الصناعي.
وأوضحت وزارة التجارة الصينية أنها قدمت ملاحظات إلى المفوضية الأوروبية، معبرة عن مخاوفها الجادة من هذا الإجراء الذي وصفته بأنه تمييز ممنهج. وأكدت الوزارة أنه إذا استمرت الدول الأوروبية في تشريع هذه القواعد وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فسوف تضطر الصين إلى اتخاذ تدابير مضادة لحماية حقوق شركاتها.
وتعاني الشركات الأوروبية في العديد من القطاعات المعنية من منافسة غير عادلة من الشركات الصينية المدعومة. ويستهدف مقترح الاتحاد الأوروبي، المعروف باسم قانون تسريع الصناعة، الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية، حيث يفرض على الشركات الأجنبية التعاون مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في الاتحاد.
وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع نمو لها منذ ستة أشهر، مما يعكس مؤشرات على تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول. وتأتي هذه النتائج في وقت تواجه فيه الصين تأثيرات الحرب في الشرق الأوسط وتراجع محركات التصدير.
وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8% في مارس مقارنة بالعام السابق. كما نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5% على أساس سنوي في الربع الأول، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5% بعد أدنى مستوى له في ثلاث سنوات.
تسجل بعض القطاعات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي نجاحا ملحوظا، مثل شركة شانون سيميكونداكتور التي حققت زيادة هائلة في صافي أرباحها. ومع ذلك، لا تزال القطاعات الموجهة للمستهلكين تعاني. وأشار الإحصائيون إلى وجود عدم يقين في البيئة الخارجية وتأثيرها على الطلب.
ويعتقد صناع السياسات أن جهودهم للحد من المنافسة السعرية ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا أن النتائج قد تظهر ببطء. كما أن المخاطر الخارجية، مثل أزمة الشرق الأوسط، تزيد من الضغوط على الطلب العالمي وسلاسل التوريد.
تشير التوقعات إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج، مما يجبر المنتجين على تحميلها على المستهلكين أو تقليل هوامش الربح. تشمل بيانات الأرباح الشركات التي تحقق دخلا سنويا من عملياتها الرئيسية يبلغ 20 مليون يوان على الأقل.







