حقوقيون يطالبون بإنهاء "عهد الإفلات من العقاب" في ليبيا وملاحقة المتورطين بجرائم ترهونة

طالب حقوقيون ومنظمات مدنية ليبية، اليوم الأحد (4 يناير 2026)، النيابة العامة والمجتمع الدولي بضرورة الإسراع في محاسبة منتهكي القانون الدولي، محذرين من أن استمرار ظاهرة الإفلات من العقاب يهدد بضياع حقوق مئات الضحايا ويقوض بناء دولة القانون. وتصدر ملف "المقابر الجماعية" في مدينة ترهونة والانتهاكات داخل السجون قائمة القضايا التي يطالب الليبيون بحسمها مع بداية العام الجديد.
ملف ترهونة: جرح لا يندمل
مطلوبون طلقاء: انتقدت "رابطة ضحايا ترهونة" بقاء أبرز قادة "ميليشيا الكانيات"، وعلى رأسهم عبد الرحيم الكاني ومخلوف دومة، خارج قبضة العدالة رغم صدور مذكرات توقيف دولية من المحكمة الجنائية الدولية بحقهم.
تغلغل في الأجهزة الأمنية: كشفت الرابطة عن معلومات صادمة تفيد بأن عدداً من المتهمين بارتكاب جرائم قتل وتنكيل لا يزالون يتنقلون بحرية داخل ليبيا، بل وانضم بعضهم إلى أجهزة أمنية وعسكرية في شرق البلاد وغربها، مستفيدين من غياب الإرادة الرسمية للملاحقة.
أزمة المفقودين: لا يزال مصير 66 شخصاً من أبناء ترهونة مجهولاً، رغم تقديم ذويهم لعينات الحمض النووي (DNA)، وسط انتقادات لبطء إجراءات التنسيق بين الجهات المختصة وهيئة البحث عن المفقودين.
الانتهاكات في السجون والملاحقة الدولية على صعيد آخر، تترقب الأوساط الحقوقية مآلات قضية "أسامة نجيم"، مدير إدارة العمليات والأمن القضائي السابق، المحبوس حالياً بأمر من النائب العام الصديق الصور منذ نوفمبر 2025. ويواجه نجيم اتهامات بارتكاب "جرائم حرب" وتعذيب سجناء أدت لوفاة أحدهم، وهي اتهامات تتقاطع مع مطالب المحكمة الجنائية الدولية بتسليمه لمحاكمته دولياً.
وشددت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا على أن عدم مساءلة الجناة يمثل خرقاً صريحاً للالتزامات الدولية، لاسيما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. ودعت المنظمات إلى وقف "امتهان كرامة الليبيين" في مراكز الاحتجاز، مشيرة إلى مقاطع الفيديو المسربة لعمليات تعذيب في سجن "قرنادة" بشحات، كدليل على استمرار الحاجة لإصلاحات جذرية في النظام العقابي والأمني مطلع عام 2026.







