الذكاء الاصطناعي يرفع أسواق كوريا وتايوان إلى قمم تاريخية

حققت أسهم كوريا الجنوبية وتايوان مستويات قياسية غير مسبوقة خلال تعاملات اليوم، متجهة نحو تحقيق أفضل أداء شهري منذ عقود، إذ نجح الزخم القوي المدفوع بآفاق الذكاء الاصطناعي في تجاوز المخاوف المتزايدة بشأن الصراعات في منطقة الشرق الأوسط، حيث فضل المستثمرون التركيز على التوجهات التكنولوجية المتسارعة بدلا من الالتفات إلى تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران والمخاطر التضخمية الناتجة عن اضطراب إمدادات الطاقة.
وتعززت الثقة في قطاع الرقائق الإلكترونية بعد التوقعات المتفائلة التي أعلنتها شركة إنتل الأسبوع الماضي، والتي تجاوزت تقديرات وول ستريت لإيرادات الربع الثاني، مما أطلق موجة حماس جديدة تجاه الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وفي تايوان، قفزت الأسهم بنسبة كبيرة لتسجل رقما قياسيا جديدا، مدفوعة بأداء شركة "تي أس أم سي" العملاقة، وهي واحدة من شركتين فقط في آسيا تتجاوز قيمتهما السوقية تريليون دولار، وقد حقق المؤشر التايواني تقدما ملحوظا خلال شهر أبريل، وهو أفضل أداء شهري له منذ أواخر عام 1993.
وفي سول، نجح مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي في الاستقرار عند قمة تاريخية خلال اليوم، وتصدرت شركة "إس كيه هاينكس" لصناعة الرقائق المشهد بارتفاع كبير، بينما سجلت منافستها "سامسونغ للإلكترونيات" مستوى قياسيا جديدا، وبناء على هذه الأرقام، يتجه المؤشر الكوري لتحقيق مكاسب استثنائية في شهر أبريل بنمو يقترب من نسبة كبيرة حتى الآن، مما يجعله الشهر الأفضل للمؤشر منذ يناير من عام 1998.
وانعكس هذا الأداء القوي للأسهم التكنولوجية على مؤشرات الأسواق الناشئة بشكل عام، حيث دفع مؤشر "أم أس سي آي" للأسواق الناشئة في آسيا للوصول إلى مستوى قياسي، بزيادة شهرية متوقعة تبلغ نسبة كبيرة، وأشار مايكل وان، المحلل في "أم يو أف جي"، إلى أن بناء البنية التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي لا يزال قويا جدا بل ويبدو أنه يتسارع، وهو ما يمثل أخبارا إيجابية للمنطقة الآسيوية التي تقود هذا التحول العالمي.
وعلى الصعيد السياسي، ساهمت تقارير صحافية أشارت إلى رغبة إيران في إبرام اتفاق لفتح مضيق هرمز أولا وتأجيل المحادثات النووية إلى وقت لاحق في تحسين شهية المخاطرة لدى المستثمرين بشكل طفيف، وفي جنوب شرق آسيا، ارتفع المؤشر التايلاندي بنسبة معينة بانتظار اجتماع البنك المركزي في وقت لاحق من الأسبوع، حيث يتوقع الخبراء تثبيت أسعار الفائدة بعد الخفض المفاجئ الذي حدث في فبراير الماضي.
وأظهرت العملات الآسيوية تباينا في الأداء أمام الدولار، حيث ارتفع الرينغيت الماليزي بنسبة معينة، وزاد الدولار السنغافوري بنسبة طفيفة، وفي المقابل، شهدت الروبية الإندونيسية تراجعا لتصل إلى مستوى معين للدولار، بينما استقر البيزو الفلبيني بالقرب من أدنى مستوياته في أربعة أسابيع عند مستوى معين للدولار، كما سجلت الصين نموا متسارعا في أرباحها الصناعية رغم المخاطر الجيوسياسية المرتفعة، مما يعكس مرونة اقتصادية في ظل التوترات الراهنة.







