هجوم بطائرة مسيرة يستهدف قافلة مساعدات أممية في السودان

أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن تعرض قافلة مساعدات تابعة لها لهجوم بطائرة مسيرة في شمال دارفور بالسودان، مما أدى إلى تلف جميع المواد الإغاثية التي كانت تنقلها.
وأوضحت المنظمة في بيان أن الهجوم الذي وقع استهدف شاحنة كانت تحمل معدات إيواء طارئة وكانت في طريقها إلى مدينة طويلة، حيث لجأ أكثر من 700 ألف نازح بعد فرارهم من القتال في مناطق أخرى في دارفور.
وأكدت المفوضية أن جميع الإمدادات تلفت في الحريق الذي اندلع جراء الهجوم، مشيرة إلى عدم وقوع إصابات بشرية، وحذرت من أن ذلك يحرم النازحين من المساعدات فيما يعيشون في ظروف مزرية بلا مأوى.
وأعربت المنظمة عن قلق بالغ إزاء ارتفاع وتيرة الهجمات بالطائرات المسيرة، التي أسفرت عن مقتل مئات المدنيين.
وكان مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر قال إن نحو 700 مدني قتلوا في قصف بطائرات مسيرة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي.
والسبت، قتل سبعة أشخاص على الأقل وأصيب 22 في هجوم بطائرة مسيرة على مدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان، حسبما أفاد مصدر طبي بالمدينة.
وقال المصدر إن الهجوم استهدف حيا سكنيا مكتظا من دون تحديد الجهة المسؤولة عنه.
وتحاول قوات الدعم السريع إعادة فرض الحصار على مدينة الأبيض منذ أشهر، فيما تشتد المعارك في أنحاء منطقة كردفان جنوبي السودان، مما أدى إلى مقتل الآلاف، وذلك بعد إحكام الدعم السريع سيطرتها على إقليم دارفور المجاور.
وفي فبراير الماضي، قصفت طائرة مسيرة مستودعا لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في مدينة كادوقلي التي تعاني من المجاعة في ولاية جنوب كردفان.
وفي الشهر ذاته، أسفر هجوم نسب لقوات الدعم السريع على قافلة إنسانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في شمال كردفان عن مقتل شخص وإصابة آخرين، حسب الأمم المتحدة.
وأسفرت الحرب المستمرة في السودان لأكثر من ثلاث سنوات عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليونا وانتشار المجاعة في بعض المناطق بدارفور وكردفان.
وحسب تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، يعاني نحو 29 مليون شخص في السودان، أي أكثر من 60 في المائة من السكان، من انعدام الأمن الغذائي الحاد.







