إيران تعيد رسم خريطة استيراد السلع الأساسية لتجاوز التحديات

في خطوة تهدف إلى تأمين الإمدادات الغذائية في ظل الظروف الراهنة، أعلنت السلطات الإيرانية عن إعادة توجيه مسارات استيراد السلع الأساسية، وتحويلها من الموانئ الجنوبية إلى الموانئ الشمالية والمعابر البرية مع الدول المجاورة.
وقال مساعد وزير الزراعة الإيراني، أكبر فتحي، إن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود لتنويع مصادر الإمداد وتقليل الاعتماد على الموانئ الجنوبية، موضحا أن الدول المجاورة، وعلى رأسها تركيا وباكستان، تبدي تعاونا كاملا في هذا المجال، حيث يجري العمل على تعزيز البنية التحتية الحدودية لضمان تدفق السلع دون أي انقطاع.
واضاف فتحي، أن المخزونات الاستراتيجية من السلع الأساسية في وضع مطمئن، وأن العمل جار على زيادتها لتلبية احتياجات البلاد لمدة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر، وهو ما يعزز من قدرة إيران على مواجهة أي طارئ وضمان الأمن الغذائي.
وبين المشرف على المجلس الأعلى للمناطق الحرة والخاصة الاقتصادية في إيران، مجيد حبيبي، أن هذه المناطق تحولت إلى مركز حيوي لإدارة الإمدادات منذ بداية الأزمة، كاشفا عن دخول أكثر من 819 ألف طن من السلع الغذائية الأساسية إلى السوق المحلية عبر هذه المناطق، بما في ذلك الحبوب والزيوت والسكر واللحوم والأعلاف.
واشار حبيبي، إلى الدور المتزايد الذي تلعبه المناطق الحرة في دعم سلاسل التوريد، داعيا إلى تبسيط الإجراءات الجمركية وتقليل القيود البيروقراطية لتسهيل تدفق السلع وتجنب أي تأخير.
واكد رئيس لجنة الزراعة والمياه والموارد الطبيعية في البرلمان الإيراني، محمد جواد عسكري، على استمرار عمليات تفريغ وتحميل السلع في الموانئ بشكل منتظم، لافتا إلى توافر كميات كافية من المدخلات الزراعية واستمرار عمليات الاستيراد دون تباطؤ.
واضاف عسكري، خلال زيارته لميناء الإمام الخميني، أن الحكومة قد خصصت حزمة مالية عاجلة بقيمة تتجاوز 500 ألف مليار ريال لدعم استيراد السلع الأساسية، مع تشديد الرقابة على الأسواق لمنع أي ارتفاعات غير مبررة في الأسعار.







