تحالف مفاجئ يواجه نتنياهو وتأجيل العفو يثير الجدل

واجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تطورات مفاجئة، حيث أعلن منافسان سياسيان بارزان عن اندماج حزبيهما بهدف تحدي حكومته الائتلافية في الانتخابات القادمة، المقرر إجراؤها في أكتوبر 2026، وتراجعت احتمالات حصوله على عفو في قضية الفساد المستمرة منذ سنوات.
واصدر رئيسا الوزراء السابقان، نفتالي بينيت من تيار اليمين ويائير لابيد من تيار الوسط، بيانين مشتركين يعلنان فيهما عن اندماج حزبيهما تحت اسم جديد، وقال زعيم المعارضة لابيد إن هذه الخطوة تهدف إلى توحيد الصفوف وتجاوز الانقسامات الداخلية، والتركيز على الفوز في الانتخابات القادمة الحاسمة وقيادة إسرائيل نحو مستقبل أفضل.
واضاف مكتب بينيت أن الحزب الجديد سيتولى قيادته، مع التركيز على تحقيق أهداف مشتركة.
وتعتمد حكومة نتنياهو الحالية على تحالف بين حزبه الليكود وتيار يميني متشدد، بينما تسعى المعارضة وتيار الوسط لتوحيد جهودهما للإطاحة بالائتلاف الحاكم.
وجاء الإعلان عن هذا التحالف الحزبي الجديد بعد ساعات من تصريح الرئيس إسحاق هرتسوغ بأنه لن ينظر في طلب العفو الذي تقدم به نتنياهو في قضية الفساد إلا بعد استنفاد جميع الجهود الممكنة للتوصل إلى اتفاق إقرار بالذنب، ما يشير إلى أن القرار قد يتأخر.
واوضحت مصادر مطلعة أن المشكلات القانونية التي يواجهها نتنياهو، والتي بدأت بتحقيقات منذ حوالي 10 سنوات، أدت إلى انقسام في المجتمع الإسرائيلي وزعزعة الاستقرار السياسي خلال خمس جولات انتخابية منذ عام 2019، وهو العام الذي صدرت فيه لائحة الاتهام بحقه، وحتى عام 2022، وينفي نتنياهو الاتهامات الموجهة إليه بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة.
وقال هرتسوغ يوم الأحد إن التوصل إلى اتفاق سيكون الحل الأفضل في قضية نتنياهو، واضاف في بيان انه لهذا السبب يعتقد انه قبل النظر في طلب العفو نفسه، يجب اولا استنفاد كل الجهود الممكنة للتوصل إلى اتفاق بين الأطراف خارج قاعة المحكمة.
وبينت صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس يعتزم بدء وساطة من أجل التوصل إلى اتفاق إقرار بالذنب، ما يعني تأجيل أي قرار بالعفو في الوقت الحالي.
واحجم متحدث باسم هرتسوغ عن التعليق على ما ورد في البيان عند سؤاله عما إذا كانت هناك أي محاولة لإبرام الاتفاق، ولم يرد مكتب نتنياهو على طلب للتعليق.
واشار مصدر إلى أن نتنياهو قدم طلب العفو في نوفمبر، وبموجب القانون الإسرائيلي، يتمتع الرئيس بسلطة العفو عن المدانين، ولكن لا توجد سابقة لإصدار عفو خلال سير المحاكمة.
وجدير بالذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعا عدة مرات هرتسوغ إلى منح نتنياهو العفو.
ومن المقرر أن يمثل نتنياهو مجددا أمام القضاء هذا الأسبوع مع استئناف المحاكمة التي بدأت عام 2020، وهو أول رئيس وزراء إسرائيلي يتم توجيه تهمة جنائية إليه في أثناء شغله المنصب.







