تحولات وادي السيليكون تسريحات جماعية تعيد تشكيل سوق العمل بالذكاء الاصطناعي

في تحول مفاجئ شهده قطاع التكنولوجيا، قامت شركات كبرى مثل ميتا ومايكروسوفت بتسريح أعداد كبيرة من موظفيها، ما أثار تساؤلات حول مستقبل الوظائف في ظل التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي.
ووفقا للتقارير، تجاوز عدد الوظائف المفقودة في قطاع التكنولوجيا 50 ألف وظيفة منذ بداية هذا العام، ويرتبط ذلك بشكل وثيق بالاستثمارات الضخمة في مجال الذكاء الاصطناعي.
ويشهد القطاع التقني تحولا جذريا، حيث تتجه الشركات نحو الاعتماد على الذكاء الاصطناعي كركيزة أساسية، مما يثير تساؤلات حول إعادة توزيع الوظائف في الشركات العالمية.
وفي ظل هذه الموجة من التسريحات، ظهرت اراء تتهم الذكاء الاصطناعي بأخذ مكان الموظفين، بينما ترى شركات أخرى أن الأمر يتعلق بإعادة هيكلة بعد التوظيف المكثف خلال جائحة كورونا.
وقد ساهم التوظيف خلال الجائحة في زيادة الإنفاق على الرواتب، في حين أن الشركات لم تتمكن من استرداد هذه المبالغ من الخدمات التي يقدمها الموظفون.
ويرى مراقبون أن الشركات تخفض عدد الموظفين لضخ الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت النفقات الإجمالية مرتفعة وليست فاتورة الرواتب فقط.
واظهرت دراسة لشركة موشن ريكروتمنت أن اعتماد الذكاء الاصطناعي يبطئ التوظيف في الوظائف الابتدائية، بينما يزيد الطلب على متخصصي الذكاء الاصطناعي.
واكد خبراء أن هذا التحول هيكلي ودائم، ويشير إلى بداية تغيير في طريقة تنظيم العمل وتنفيذه.
كما كشف استطلاع رأي لموقع ريزوم أن 55% من مديري التوظيف يتوقعون تسريحات في شركاتهم هذا العام، وأن 44% يرون أن الذكاء الاصطناعي هو المحرك الرئيسي لهذه التسريحات.
وتبين البيانات أن التسريحات لم تقتصر على الشركات الكبرى، بل شملت شركات أخرى مثل أوراكل، بلوك، وايز تك غلوبال، وأتلاسيان.
وقد استهدفت التسريحات وظائف محددة، مثل البرمجة وصغار المهندسين، الكوادر ذات الأقدمية، التسويق والإبداع، وخدمة العملاء والعمليات.
وبين رواد القطاع التقني أن العالم يقترب من نقطة تحول، حيث يمكن لشخص واحد إدارة شركة بمليارات الدولارات باستخدام الذكاء الاصطناعي.
وترجح التقديرات أن يتمكن موظف واحد باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي من إنجاز مهام عدة موظفين، مما يقلل حاجة الشركات إلى عدد كبير من الموظفين.
وبالتوازي مع التسريحات، تشتعل المنافسة لجذب مهندسي وباحثي الذكاء الاصطناعي، مما يخلق فجوة مهارات هائلة.
ووفقا للتقارير، رفعت شركات مثل ميتا توقعات إنفاقها لتغطية التعويضات المطلوبة للمواهب النادرة في مجال الذكاء الاصطناعي.
ويرى الخبراء أن العالم يشهد نهاية العمل التقليدي، وأن القوة لمن يمتلك نظام تشغيل بشري رقمي ذكي.







