وساطة عمانية: هيثم بن طارق يبحث مع عراقجي حل النزاعات الإقليمية

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، مع عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في مسقط، جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، وفرص تعزيز التوصل إلى حلول سياسية مستدامة للنزاع بين البلدين.
واكد السلطان هيثم أهمية تغليب لغة الحوار والدبلوماسية في معالجة القضايا، بما يسهم في ترسيخ دعائم السلام.
وكانت عمان تضطلع بدور محوري في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران لحل الملف النووي، وقبيل اندلاع الحرب التي تشارك فيها إسرائيل إلى جانب الولايات المتحدة ضد إيران، كانت الوساطة العمانية قد نجحت في جمع الطرفين الأميركي والإيراني على طاولة مفاوضات في مسقط.
ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى العاصمة العمانية مسقط قادما من باكستان، حيث اخفقت الجهود في ردم الهوة الواسعة بين واشنطن وطهران.
وقالت وكالة الانباء العمانية إن السلطان هيثم عقد جلسة مشاورات مع عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني.
وقالت الوكالة: جرى خلال المقابلة التشاور حول مستجدات الاوضاع في المنطقة وجهود الوساطة والمساعي الرامية إلى إنهاء النزاعات.
واطلع السلطان هيثم على وجهات نظر الجانب الإيراني حيال تلك التطورات، فيما استمع الوزير الإيراني إلى مرئيات السلطان بشأن سبل الدفع بهذه الجهود، بما يعزز فرص التوصل إلى حلول سياسية مستدامة ويحد من تداعيات الأزمات على شعوب المنطقة.
واكد السلطان هيثم على أهمية تغليب لغة الحوار والدبلوماسية في معالجة القضايا، بما يسهم في ترسيخ دعائم السلام.
ومن جانبه، أعرب عراقجي عن تقدير بلاده لمواقف سلطنة عمان في دعم جهود الحوار وتعزيز مساعي الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.
وحضر المقابلة بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العماني، وإسماعيل بقائي المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الإيرانية، والسفير الإيراني في مسقط موسى فرهنك.
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي اكد مساء السبت على أن بلاده تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، معتبرا أن النهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل يجد في سلطنة عمان نموذجا حيا.
وفي تدوينة لبقائي على صفحته بمنصة إكس، قال: نحن اليوم في مسقط في إطار زيارة رسمية إلى سلطنة عمان مضيفا أن زيارة عراقجي هي الزيارة الأولى له إلى منطقة الخليج عقب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وقال بقائي: إيران تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار وتلتزم بتعزيز الثقة المتبادلة والتعاون البناء، بما يخدم مصالح جميع أبناء المنطقة ويصون استقرارها وتمثل العلاقات الإيرانية العمانية نموذجا حيا للنهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة مع جيرانها في الجنوب.
ولم تسفر زيارة وزير الخارجية الإيرانية إلى إسلام آباد في ترتيب أي لقاء مع المبعوثين الأميركيين اللذين امتنع الرئيس ترمب عن إرسالهما إلى باكستان، لكن عراقجي وصف زيارته لباكستان بالمثمرة ورجحت مصادر إعلامية إيرانية أن يعود الوفد الإيراني المرافق لوزير الخارجية إلى إسلام آباد مجددا مساء الأحد لاستكمال الجهود الدبلوماسية لتذليل العقبات بين الطرفين الأميركي والإيراني.







