عراقجي يعود الى باكستان وسط جهود الوساطة بين طهران وواشنطن

تتجه الأنظار مجددا نحو باكستان مع استعدادات لزيارة مرتقبة يقوم بها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وذلك بعد فترة وجيزة من زيارته الأخيرة لسلطنة عمان وقبل توجهه المحتمل إلى روسيا، حسبما أفادت وكالة أنباء مهر الإيرانية.
وقالت الوكالة إن بعض أعضاء الوفد المرافق للوزير قد عادوا بالفعل إلى طهران بهدف التشاور وتلقي التوجيهات اللازمة حول القضايا المتعلقة بإنهاء الحرب، ومن المتوقع أن يلتحقوا بعراقجي في إسلام آباد.
وصرح عراقجي في وقت سابق، لدى وصوله إلى مسقط قادما من باكستان، بأن بلاده تنتظر لترى ما إذا كانت الولايات المتحدة جادة بشأن التوصل إلى حل دبلوماسي للحرب في الشرق الأوسط.
وكتب عراقجي عبر حسابه على منصة إكس، معبرا عن تقديره لجهود باكستان في إعادة السلام إلى المنطقة، وعرض وجهة نظر إيران بشأن إطار عمل لإنهاء الحرب بشكل دائم، مؤكدا على ضرورة التحقق من جدية الولايات المتحدة بشأن الدبلوماسية.
واختتم عراقجي زيارته الأخيرة إلى إسلام آباد وسط مساع لعقد جولة مفاوضات جديدة بين طهران وواشنطن، في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه طلب من مبعوثيه إلغاء زيارة كانت مرتقبة إلى باكستان لاستكمال المباحثات.
وأوضح ترمب في تصريح لقناة فوكس نيوز أنه لن يسمح لمبعوثيه بالقيام برحلة طويلة إلى باكستان، مؤكدا أن الولايات المتحدة لديها كل الأوراق اللازمة وأنهم يمكنهم الاتصال بنا متى أرادوا.
وأكد الرئيس الأميركي أن إلغاء زيارة المبعوثين إلى باكستان لا يعني استئناف الحرب مع إيران.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) بأن عراقجي غادر إسلام آباد بعد لقاءات مع مسؤولين باكستانيين رفيعي المستوى، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية.
وبدأ عراقجي زيارته لإسلام آباد في إطار جولة من المقرر أن تشمل مسقط وموسكو، والتقى برئيس الوزراء شهباز شريف ونظيره إسحاق دار، وقائد الجيش عاصم منير، الذي يلعب دورا محوريا في الوساطة بين واشنطن وطهران.
وقالت الخارجية الإيرانية في بيان إن عراقجي شكر باكستان على جهودها وأوضح مواقف بلاده المبدئية بشأن آخر التطورات المرتبطة بوقف إطلاق النار والوقف الكامل للحرب المفروضة على إيران.







