بحثا عن مأوى امن.. غزيون يواجهون خطر الموت في المباني المتصدعة

في محاولة يائسة للبحث عن الأمان، يلجأ بعض سكان قطاع غزة إلى حل محفوف بالمخاطر، إذ ينصبون خيامهم داخل مبان متضررة ومتصدعة، وذلك هربا من الاكتظاظ الشديد في مخيمات النزوح وأزمة السكن المتفاقمة.
ويروي محمد، وهو أحد سكان غزة، قصته بعد أن اضطر للانتقال مع أطفاله إلى مبنى مدمر، مبينا أن السبب الرئيسي وراء هذا القرار الصعب هو النقص الحاد في المساحات المتاحة داخل المخيمات.
ويدرك محمد حجم المخاطر التي يتعرض لها وأسرته، موضحا أنهم قد يصبحون في عداد الضحايا في أي لحظة، لكنه يؤكد أن هذه الجدران المتآيلة تمثل المأوى الوحيد المتاح لهم في ظل غياب البدائل.
وحذر بلال الحرازين، وهو مسؤول في الهيئة العربية الدولية للإعمار، من خطورة الإقامة في هذه المباني، مشيرا إلى أنها قد تعرض حياة السكان للخطر الداهم، وكشف عن وجود ما يزيد على 2000 مبنى آيل للسقوط في قطاع غزة، وأن حوالي 500 منها لا تزال مأهولة بالسكان.
وذكر أن الهيئة وجهت نداءات متكررة للمواطنين لإخلاء هذه المنازل الخطرة، لكن الاستجابة كانت محدودة للغاية بسبب عدم توفر أماكن إقامة بديلة.
وكانت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) قد أفادت بأن نحو مليون و900 ألف شخص في قطاع غزة قد نزحوا من منازلهم منذ السابع من أكتوبر.
ووفقا لتقديرات الوكالة الأممية، يمثل هذا العدد الضخم من النازحين حوالي 85% من إجمالي سكان القطاع، وأشارت إلى أن العديد من العائلات اضطرت إلى النزوح عدة مرات بحثا عن بر الأمان.







