زيارة تاريخية لبابا الأقباط إلى تركيا تعزز العلاقات بين الكنائس

يبدأ بابا الأقباط في مصر، تواضروس الثاني، جولة خارجية تتمحور حول دول عدة تشمل تركيا، وهي الزيارة الأولى له منذ نحو 13 عاماً.
وأضاف مستشار الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، نجيب جبرائيل، أن هذه الزيارة تعد تاريخية على المستوى الديني والروحي، موضحا أنها تتزامن مع تحسن العلاقات المصرية التركية في السنوات الأخيرة.
وأكد المتحدث باسم الكنيسة الأرثوذكسية، القمص موسى إبراهيم، في بيان له، أن البابا تواضروس الثاني سيقوم بجولة تستمر لأكثر من أسبوعين، تشمل زيارات إلى تركيا والنمسا وإيطاليا وكرواتيا، وتتضمن نشاطات رعوية ولقاءات مع مسؤولين وقادة الكنائس في تلك الدول.
وأشار بيان البطريركية المسكونية في القسطنطينية إلى أن زيارة البابا تأتي في إطار تعزيز العلاقات الأخوية بين الكنائس الأرثوذكسية، مما يعكس روح المحبة والوحدة المسيحية.
وشدد جبرائيل على أهمية الزيارة، مؤكداً أنها تعتبر أول زيارة لبطريرك قبطي أرثوذكسي إلى مدينة القسطنطينية منذ القرن الخامس الميلادي.
كما أشار إلى أن القسطنطينية كانت تمثل أكبر تجمع مسيحي في العالم، فهي واحدة من المراكز الرئيسية للمسيحية عبر التاريخ.
ويوضح أن المدينة تتمتع برمزية دينية عالمية، حيث انعقدت فيها المجامع المقدسة الدينية عام 321 ميلادية.
ويشمل برنامج الزيارة لقاء البابا تواضروس الثاني بالبطريرك برثلماوس، حيث تتمتع الكنيسة المصرية القبطية الأرثوذكسية بعمق عقائدي مشترك مع كنيسة القسطنطينية.
وحول الوجود القبطي في تركيا، أشار جبرائيل إلى أنه تم إنشاء كنيسة قبطية أرثوذكسية في القسطنطينية قبل سنوات، حيث يوجد بها كاهن قبطي يرعى شؤون الكنيسة.
وتنمو العلاقات المصرية التركية في السنوات الأخيرة بشكل ملحوظ، حيث شهدت تحسناً كبيراً وتبادل الزيارات الرئاسية.
وأكد جبرائيل أن هذه الزيارة تعكس تحسن العلاقات المصرية التركية، رغم التوترات السابقة، وأنها تسهم في توطيد هذه العلاقات.
وشدد على أن الزيارة تعكس التسامح الديني في تركيا، التي توفر مساحة كبيرة للتعايش بين الأديان المختلفة، بما في ذلك المسيحية.







