توترات الشرق الأوسط تدعم الدولار وتنعش أسواق النفط

ارتفع الدولار الأمريكي في التعاملات الأخيرة، مدفوعا بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وتراجع الآمال المعلقة على اتفاقيات السلام، مما دفع المستثمرين للبحث عن ملاذات آمنة.
وجاء هذا الارتفاع بعد إعلان الولايات المتحدة عن احتجاز سفينة شحن إيرانية، الأمر الذي زاد من حدة التوترات بين البلدين، وهددت طهران بالرد، مما أثار مخاوف من تجدد التصعيد في المنطقة.
واضاف شارو تشانانا، كبير استراتيجيي الاستثمار في ساكسو بنك، أن تصاعد الأحداث الأخير يعيد تسعير المخاطر الجيوسياسية في الأسواق، خاصة بعد أن كانت التوقعات تشير إلى إمكانية تحقيق انفراجة قريبة.
وبين تشانانا أن ارتفاع أسعار النفط لا يقتصر تأثيره على قطاع الطاقة فحسب، بل يمتد ليشمل النمو الاقتصادي ومسار أسعار الفائدة.
واستقر اليورو عند مستوى 1.1757 دولار، بعد أن سجل أدنى مستوى له في أسبوع عند 1.1729 دولار، فيما انخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.11 في المائة ليصل إلى 1.3503 دولار، وتراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.27 في المائة إلى 0.7148 دولار.
ووصل مؤشر الدولار إلى مستوى 98.30، مقتربا من أعلى مستوياته في أسبوع، بعد أن استعاد جزءا من خسائره الأخيرة، وكان المؤشر قد تراجع بنحو 1.5 في المائة خلال شهر أبريل، مع تحسن شهية المخاطرة، بعد ارتفاعه بنسبة 2.3 في المائة في مارس.
وأشار محللون إلى أن التحركات المحدودة في سوق العملات تعكس استمرار التفاؤل بإمكانية التوصل إلى تسوية، رغم الانتكاسات الأخيرة.
ومن جهته، قال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في بيبرستون، إن توجهات السوق تميل إلى الحذر مع بداية الأسبوع، لكن التحركات تبدو منظمة ولا تعكس صدمة تقلبات حادة، وأضاف أن المستثمرين يدركون أن مسار أي اتفاق محتمل لن يكون سلسا.
ومع دخول الحرب أسبوعها الثامن، تواجه الأسواق صدمات في إمدادات الطاقة، خاصة مع الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، وقد أدى ذلك إلى قفزة حادة في أسعار الخام، وسط اضطراب حركة الشحن.
فقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 5 في المائة لتصل إلى 95.53 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بأكثر من 6 في المائة إلى 89.08 دولار للبرميل.
وقال نيك تويدال، كبير استراتيجيي السوق في إيه تي إف إكس غلوبال، إن مضيق هرمز لا يزال العامل الحاسم للأسواق، مشيرا إلى أن فرص عودة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات تبدو ضئيلة.
واضاف تويدال أن الأسواق قد تشهد مزيدا من تقليص المخاطر خلال الجلسات المقبلة.
وفي أسواق العملات، تراجع الدولار النيوزيلندي بشكل طفيف إلى 0.5872 دولار، بينما انخفض الين الياباني إلى 158.96 مقابل الدولار، مقتربا من مستوى 160 ينا الحساس، والذي يثير مخاوف من تدخل محتمل لدعم العملة.
كما يترقب المستثمرون اجتماع بنك اليابان في وقت لاحق من هذا الشهر، بعد أن تجنب المحافظ كازو أويدا تقديم تعهدات واضحة برفع أسعار الفائدة في أبريل، مع الإشارة إلى توجه أكثر تشددا في السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.







