الدولار تحت الضغط والاسواق تترقب مفاوضات السلام

تراجع الدولار في الاسواق العالمية بينما تعرض الين الياباني لضغوط متزايدة، حيث اتجه المستثمرون نحو العملات التي تنطوي على مخاطر أعلى، مدفوعين بآمال متزايدة بشأن التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يهدف إلى إعادة فتح ممرات الملاحة الحيوية في منطقة الخليج العربي.
وتترقب الأسواق العالمية عن كثب نتائج محادثات السلام بين واشنطن وطهران، خاصة مع اقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار هذا الأسبوع، ورغم حالة الغموض التي تكتنف المسار الدبلوماسي الذي قد تسلكه إيران بعد التصعيدات الأخيرة، يرى المستثمرون أن هناك دوافع قوية لدى الطرفين للتوصل إلى تسوية.
واضاف الرئيس الاميركي ان تصريحاته عززت من هذه التوقعات، مشيرا إلى أن المفاوضات تسير بوتيرة أسرع من المتوقع، ومرجحا أن تسفر عن شروط أفضل من الاتفاقيات السابقة.
واوضحت كارول كونغ، وهي استراتيجية عملات في بنك الكومنولث الأسترالي، أن هذه المحادثات ستكون العامل الرئيسي المحرك للأسواق خلال الفترة المقبلة، مؤكدة أن الجميع يترقبون النتائج.
وشهد مؤشر الدولار استقرارا حذرا عند مستوى 98.087، وظل تحت الضغط بعد تراجعه بنسبة 0.2 في المائة في الجلسة السابقة، ويأتي هذا الاستقرار في وقت يترقب فيه المتداولون نتائج المفاوضات الأميركية الإيرانية، مما أفقد العملة الخضراء زخمها لصالح العملات الأخرى.
وفي المقابل تراجع اليورو والجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة، بينما تراجع الدولار الأسترالي إلى 0.7171 دولار.
وتتحول الأنظار إلى بيانات مبيعات التجزئة الأميركية لشهر اذار، حيث يتوقع المحللون زيادة بنسبة 1.4 في المائة، ما قد يعطي مؤشرات جديدة حول قوة الاستهلاك المحلي.
وفي سوق العملات الآسيوية استقر الين الياباني عند 158.955 للدولار، قريبا من مستوى 160، وهو المستوى الذي يعتبر خطا أحمر قد يستدعي تدخلا رسميا، ونقلت تقارير أن بنك اليابان قد يؤجل رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل.
ومن جهة اخرى ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 0.59085 دولار، بعد بيانات أظهرت بقاء التضخم السنوي عند 3.1 في المائة في الربع الأول، وهو مستوى أعلى من مستهدف البنك المركزي، ما يعزز احتمالات رفع الفائدة هناك.
وتتجه الأنظار إلى واشنطن حيث يواجه كيفين وورش، مرشح الرئيس الاميركي لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، جلسة تأكيد في مجلس الشيوخ.
ومن المتوقع ان يشدد وورش في شهادته على التزامه بضمان بقاء السياسة النقدية مستقلة تماما، وهو تصريح يترقبه المستثمرون لضمان استقرار المؤسسة النقدية الأهم في العالم.







