أسعار الذهب تتراجع بفعل المخاوف التضخمية وترقب التطورات السياسية

تراجعت أسعار الذهب في تداولات اليوم وسط تقلبات ملحوظة، حيث أسهمت الزيادة في أسعار النفط في تفاقم المخاوف المتعلقة بالتضخم واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة. وبرزت الانتظارات لدى المستثمرين حول مسار محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
بحلول الساعة 02:15 بتوقيت غرينتش، هبط سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% ليصل إلى 4705.09 دولار للأوقية. كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم حزيران بنسبة 0.6% إلى 4722.10 دولار.
في سياق متصل، ظلت أسعار خام برنت فوق مستوى 100 دولار للبرميل، وذلك بعد انخفاض مخزونات البنزين ونواتج التقطير في الولايات المتحدة بشكل أكبر من المتوقع، مما أثر على المحادثات المتعلقة بالسلام.
قال تيم واترر، كبير محللي السوق، إن ارتفاع أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار يعيد المخاوف بشأن التضخم إلى الواجهة، مما يضع الذهب في موقف دفاعي خلال هذه الفترة.
ويمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة التضخم عن طريق رفع تكاليف النقل والإنتاج، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة.
بينما يُعتبر الذهب وسيلة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يجعل الأصول المدرة للعوائد أكثر جاذبية، مما يضعف الطلب على المعدن الثمين.
كما احتجزت إيران سفينتين في مضيق هرمز، مما يعكس تشديد قبضتها على هذا الممر المائي الاستراتيجي، خاصة بعد تمديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار دون أي مؤشر على استئناف محادثات السلام.
أكد ترامب على استمرار الحصار المفروض من البحرية الأميركية على التجارة الإيرانية عبر البحر. وشدد رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، على أن وقف إطلاق النار الكامل لا معنى له إلا برفع الحصار.
أضاف واترر أن القلق يتزايد بين المستثمرين بشأن استمرار الوضع الراهن، مما قد يؤدي إلى تحول الارتفاع القصير الأجل إلى عامل تضخم طويل الأجل، وهو ما سيؤثر سلباً على الذهب من منظور العائد.
وفقاً لاستطلاع أجرته رويترز، من المتوقع أن ينتظر مجلس الاحتياطي الاتحادي 6 أشهر على الأقل قبل اتخاذ أي قرار بشأن خفض أسعار الفائدة هذا العام، في ظل الارتفاع الملحوظ في التضخم الناجم عن صدمات الطاقة.
يتوقع المتعاملون حالياً بنسبة 23% خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في كانون الأول، مقارنة مع 28% قبل أسبوع، بينما كانت هناك توقعات قبل الحرب بخفض الفائدة مرتين هذا العام.
بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% إلى 76.64 دولار للأوقية، كما خسرت البلاتين 1.3% ليصل إلى 2048.25 دولار، وتراجع البلاديوم بنسبة 1% إلى 1529.25 دولار.







